الصفحة 2755 من 9223

الخلفاء، وقد تعاهدت مع الأخ على أن لا نبرح ساحة سيدنا حتى نبذل الجهد، ونستفرغ الوسع في نيل القصد، والظن 159/6

160/6 بالله تعالى أن لا يضيع العمل، ولا يخيب الأمل، فلا يقر له قرار ولا يكون لعينه بشيء إقرار، حتى يلحق بالعبد حيثما كان، ولا يألو جهدًا في إرضائه بخدمة باب العلا والمجد ما ساعده الإمكان، خلقًا جبله الله عليه، وحببه إليه، فليس عندنا مثله في الوفاء، والصدق والصفاء، وإنما صروف الزمان تصرف على غير وجهة الأماني، والعباد مخزومون بخزائم الأقدار، لا يغلبها علو الهمم ولا عظم الأقدار، وقد أخبرني عنه ولدي في كتابه أنه حصل على الغرض، فلم يبق إلا أن يؤدي من إبلاغه محله الحق المفترض، ولا أرى الولد يقدر أن يمين، أو يخبر عنه بغير يقين، وقد كان معنا في (مراكش) تلميذ له حاذق سراج بديع الصنعة، أمره بترك صنعته، وأن يصرف لقضاء الغرض المهم جميع همته، فبقى مدة في معالجة مفردات الدواء وتهيئتها للتركيب، حتى أبلغها مبلغًا يستحسنه كل أريب، فشرع في هذه الأيام في التركيب والمعالجة ليصير المُرَكَّب إلى كمال الامتزاج، الذي لا يبقى به الانفصال ويثبت به الابتهاج، وسلك في ذلك المسلك الأقصد، المبلغ إن شاء الله المقصد، فهم العبد ذاك بما تقدم في عصر الشباب من الإشراف على زواهر تلك القباب، وجواهر ذلك العباب، فبحرمتك سيدي لا يخطر لك في البال، في حال من الأحوال، أننا نتعمد التفريط والتقصير في حق أعظم جناب، وأكرم باب، فإنا بحمد الله طبعنا على الإجلال لقدر سؤددكم، وإخلاص ودكم، والتشبع لجانب مجدكم، فمذ عقل العبد جرى ذكر سيادتكم في مجلس هو فيه إلا نافح عنها، وناضل بلسان أشد في قلوب ذوي الشنان من السنان، ولا يكن منك سيدي في جانب العبد نوع تصديق لعدو له ولا لصديق، فإن من قربته السيادة أدنى تقريب، يرشق بسهام الحسد من البعيد والقريب، ومتى رأيت سيدي من العبد ما لا ترضاه، فأيقظه بنهيك الشريف من كراه، فإنه عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت