الصفحة 2824 من 9223

(الفقيه الأديب النزيه السيد أحمد الأعرج، هو فقيه ورع عرفنا خطه، ورأينا فتاويه وقسماته، في غاية نفع العباد في دينهم ودنياهم، وسمعت أنه سمي الأعرج لانكسار رجليه بانخراب الدار عليه في(مركوس) بالماء، دخل عليهم السيل فخرب بلدة (مركوس) فحينئذ رحل هو بأهله مع آل (مركوس) لبلدة (حصن الهناء) بعدما بنيت فيه المدرسة، وقد قيل لنا: إن إنسانًا جاء لجبل (تازمكة) ليحتطب فيه فسمع قراءة القرآن في موضع المدرسة قبل بنائها، فأمرهم المرابط السيد علي بن يوسف الناصري الذي كانت زاويته في غروب سوق الخميس الاديسي الطاطائي بالسكنى في ذلك الجبل، وسمى البلدة (حصن الهناء) وذلك في أول المائة الثالثة عشر بعد الألف في العام الحادي عشر منها، أو الثاني عشر، وقد قيل: هو الذي تولى التعليم في المدرسة وهو بـ (مركوس) .

إلى أن قال: (توفي أحمد الأعرج بعد أن مضى كثير من القرن الثالث عشر)

9 -محمد بن أحمد الأعرج

هذا أستاذ كبير المقام بين أهله الأولين، وقد قيل: إنه هو أول من رفع راية التدريس هناك . وقد قال أحمد بن عبد الرحمن في هذا حين كان يذكر أباه أحمد الأعرج:

(وقد قيل: هو الذي تولى التعليم في المدرسة، وهو بـ(مركوس) ولكننا نسمع تحقيقًا من شيخنا سيدي إبراهيم بن محمد ومن غيره ممن أدركناه أن قبيلة (جزولة) التاسوسختية بـ (طاطة) ذهبت إلى (تاسوسخت) الويدانية، فراودوا الفقيه الكامل سيدي محمد بن أحمد الأعرج لينزل وهو مشارط حينئذ بمدرسة (أم الشدير) فساعدهم للنزول في المدرسة بـ (حصن الهناء) بعدما تكفلت القبيلة من (تكان) إلى (أفرا) على جمع ثلث العشر لمئونة الطلبة المتعلمين، فقاموا بذلك مدة، ودام التعليم منها إلى الآن ولله الحمد، ولكن قطع الثلث المذكور خلف القبيلة بسبب فتنة اشتعلت نيرانها بين ولي الله الفقيه سيدي محمد بن محمد بن أحمد الأعرج - الآتي - وبين الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبلا من أبناء عبد الرزاق الكجكالي الإيفراني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت