الصفحة 2825 من 9223

توفي محمد بن أحمد الأعرج بعد أبيه بقليل.

ز - محمد بن أحمد

هذا هو واسطة العقد في رجال هذه الأسرة، وهو من أساتذة الشيخ 208/6

209/6 أبي العباس التيمكيدشتي، فقد أخذ عنه في مدرسة (تيوايور) في (تاسوسخت) وهو الذي أتى بالفقيه سيدي الحسن بن الطيفور ليدرس عنده في المدرسة فأخذ عنه أهله وثُلَّة من أهل بلده، وقد كانت مدرسة (زاوية الهناء) مقصودة من نواح شتى، حتى إن عداد الساموكنيين الذين تخرجوا من علماء كبارًا نحو سبعة، وكذلك نعرف من قدماء علماء (آل مافامان) السملاليين من تخرجوا من هناك إذ ذاك، وقد قال ابن عبد الرحمن في المترجم ما يأتي:

(فأقام سيدي محمد بن أحمد بالزاوية والمدرسة، مجدًّا في إقامة الدين وإحياء السنة، وظهرت ولايته وصلاحه، وإصلاحه عند الخاصة والعامة فيأتيه الناس من كل ناحية، يزورونه ويتبركون به، ويعينونه على ما هو بصدده من إطعام الأضياف، والقيام بالأيامى واليتامى، حتى السلطان الشريف مولاي عبد الرحمن زاره في داره، واصطحب معه إلى المسجد، فصلى بالإمامة رحمه الله ورضي عنه بالناس، ولم يعرفوه حتى ذهب، فأخبرهم سيدي محمد بأن الذي صليتم به منذ ثلاثة أيام هو إمام المسلمين ففرحوا بذلك غاية الفرح، سمعنا هذا كله ممن نثق به(1) ثم توفي رحمه الله في يوم الجمعة ضحوة الثاني عشر من ربيع الثاني عام إحدى وخمسين ومائتين وألف، فرثاه الفقيه النبيه الصالح سيدي الحسن بن الطيفور الساموكني بأبيات نقلها وكتبها عنه الفقيه سيدي محمد بن محمد بن (تيزكي ييريغن) ونصها:

*سلام على القبر الذي ضم أعظمًا ** تجول المعالي حوله وتسلم

*سلام عليك كلما ذر شارق ** فلم يبق جزء من دجا الليل مظلم

وقال أيضًا:

*سقى الله قبرًا ذا انفراد بربوة ** سحائب إحسان بوابل رحمة

(1) مثل هذه الحكايات عن ملوكنا العلويين في التجول سرًا في بوادي (سوس) كثيرة، ومن عرف كيف حياتهم يكذب ذلك، والناقد بصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت