الصفحة 2844 من 9223

كان رضي الله عنه يقول: كونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا. وأقرب ما يتقرب به المتقربون إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليم دين الله لعباد الله، ومعلم الصبيان الرحيم عليهم الشفيق عند تعليمهم أفضل من معلم الكبار، ويقول: الصبر نعم الناصر للقوي والضعيف، ومن لم يحمل من جفاء الجهال أثقالًا لا يتيسر له طرد مكايد الشيطان في قلوبهم. ويقول: حسن الجوار بين القبائل أثقل على إبليس من كل شيء. وقد سن رضي الله عنه بين القبائل في كل حادثة أحدثها بعضهم في بعض أجلا مبلغه خمسة عشر يومًا ليتوب من أحدث حادثة، فإن تاب وإلا فاللوم والذنب عليه وعلى قبيلته، ويقول: لنا علم تحته أهل السنة ولإبليس علم تحته أهل البدع، ونحن ندعو لأهل البدعة أن يهديهم الله إلى السنة، ومن خرج تحت علمنا بعدما كان فيه ودخل تحت علم أهل البدعة عوقب عقوبة لا تدفع عنه. وقد مدحته رضي الله عنه وسيرته، ونبهت أهل زمانه عليه ليتبركوا به في قصيدة فيها خمس وخمسون بيتًا - ثم ذكر أبياتًا منها - وقد أجازني وأذن لي رضي الله عنه في التعليم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت