فهرس الكتاب
(الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى الأخ في الله الصالح أفضل السلام وأزكاه وأنماه(أما بعد) فأوصي نفسي والأخ في الله بتقوى الله العظيم بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، ومن جملة الامتثال الإنفاق مما رزقه الله، قال الله عز وجل: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت} الآية { ومن قدر عليه رزقه فلينفق من ما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها} وإعطاء مسألة الدين أفضل من كل عطية، ومن جملة اجتناب نواهيه كتمان العلم لحديث: من سئل علمًا فكتمه ألجمه الله بلجام من نار. فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، ورزقنا الله وإياك علم الخائفين، وإنابة المخبتين، وإخلاص الموقنين، وشكر الصابرين، وتوبة الصديقين، وأبان لنا معالم التحقيق، وسلك بنا وبك أنفع طريق، وألهمنا الصواب والحكمة بجاه خير خلقه صلى الله عليه وسلم، من أخيك الطالب منك الدعاء محمد بن أحمد بني حسين الطاطائي) . انتهى نص كتابه وكان رضي الله عنه لا يصلي بإمام غيري في زاويته إذا حضرت، وفي سفرنا 220/6
221/6 معه حتى نتفق، وكذلك يفعل أبو العباس التيمكيدشتي معي في الحضر والسفر، والله أعلم بغيبه، وغاية الأمر أن الشيخ رضي الله عنه على ما تقدم من مجالس الذكر ومحاسن الأخلاق مدة عمره ما بدل ولا غير، ولا مل ولا فتر منها، حتى توفي ليلة الجمعة من أول ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين ومائتين، وألف رضي الله عنه ورحمه ورحمنا به آمين، وقد صحبته نحو خمس وعشرين سنة) .