الصفحة 2848 من 9223

(ولكن قطع الثلث المذكور خلف القبيلة بسبب فتنة اشتعلت نيرانها بين ولي الله الفقيه سيدي محمد بن محمد بن أحمد الأعرج وبين الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبلا من أبناء عبد الرزاق الكجكال الإفراوي، وسبب الفتنة على ما سمعنا ممن أدركنا أن أناسًا من آل(أكجكال) قتل واحد منهم صاحب الشيخ المذكور، فالتجئوا وهربوا منه لـ (حصن الهناء) مستعينين بسيدي محمد بن محمد المذكور، على أخذ حقهم، وامتنع الشيخ لغلطته وظلمه من الإذعان للحق، فراوده سيدي محمد فامتنع، وقامت الفتنة بينهما، فكانت قبيلة (جزولة) و (طاطا) مع الشيخ عربيهم وعجميهم وكذا (جزولة) من (تاكموت) و (كنسوسة) ولم يبق مع السيد محمد إلا أهل (المداح) والنزر من (جلالة) وكذلك قبيلة (سكتانة) بـ (طاطا) مع الشيخ المذكور إلا (أيت علي) بـ (تينتازارت) فدامت الفتنة بالقتل والجرح سبعة أعوام أو أكثر أو أقل بشيء حتى أعيت القبائل وتشتت، ورجع الشيخ وأذعن لقبول الحق، ثم بعد ذلك قامت فتنة أخرى أكبر من الأولى بينهما بسبب قتيل من (بني يوسف) بـ (حصن الهنائيين) دامت ثلاثة عشر عامًا، فخربوا دار سيدي محمد بـ (انطفيان) فأكلوا غلل متاعه فيها، ثم أذعنوا وقبلوا الحق وطلبوا منه غرم غلل متاعه، وبناء داره، فسمح لهم في جميعها إلا الغلة التي أخذوها في العام الأول في ابتداء الفتنة) .

9 -أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الأعرج

علامة جليل قليل النظير في معاصريه بتلك الناحية، وقد كان أحد الحلقات المذهبة في سلسلة آل العلماء الأجلة، وقد قال فيه أحمد بن عبد الرحمن بعدما ذكر وفاة والده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت