فهرس الكتاب
تخيب منيته، وربما صدف المتطبب الدوا، ولكل امرئ ما نوى، فنقول بحول الله وقوته: 224/6
225/6 إننا أجزنا الفقيه المذكور في كل ما تجوز لنا روايته، من العلوم المعقولة والمنقولة، وكل مقروء ومسموع ومجاز، ومنظوم ومنثور، وكل ما ثبت عنده أنه لنا من الروايات، كل ذلك بشرطه المشروط في الإجازات، وجعلنا له أن يحدث عنا بما شاء من وجوه التحديث، بحدث أو أخبر أو أنبأ، كما روينا ذلك عن مشايخنا، وليعلم أنه لم يتأت لنا أن نكتب له سندنا في كل شيء في هذا المحل لضيق الوقت، وعزمه على السفر، ورجوعه بالسلامة إلى بلده، ولكن نذكر من ذلك ما لا بد منه كسند حديث (الرحمة) الذي جرت العادة بتقديمه فنقول بحول الله وقوته: حدثنا الشيخ أبو محمد سيدي عبد القادر الكوهن الفاسي المذكور، وهو أول حديث أجازني فيه، قال: حدثني أبو زيد سيدي عبد الرحمن الشنكيطي عن شيخه صالح بن محمد العمري -باسكان الميم- المدني بن محمد بن سنة، عن مولاي الشريف محمد بن عبد الله، عن محمد بن أركحاس الحنفي، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن الزين العراقي، عن أبي الفتح الميدومي، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، عن أبي الفرج ابن الجوزي، عن أبي سعيد إسماعيل النيسابوري، عن والده أبي الصالح المؤذن، عن أبي طاهر الزيادي، عن أبي حامد الزاري، عن أبي البزار عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، عن سفيان بن عيينة -كل واحد منهم يقول: وهو أول حديث سمعته منه- عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء] أخرجه الإمام أحمد والحميدي في مسنديهما عن سفيان بن عيينة، والبخاري في الكنى والأدب عن عبد الرحمن بن شبر، وأبو داوود في سننه عن مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة والترمذي في جامعه، وقال فيه: حسن