فهرس الكتاب
على أننا والحمد لله لا ننكر عظيم إحسان الله إلينا، ولا كثرة نعمه وأفضاله علينا، فمن عظيم فضله، وكريم نواله وطوله، أنه يسر لنا لقاء الجم الغفير من الصالحين والعلماء وإن لم نكن منهم، وشرفنا بالنظر إليهم، والرواية عنهم، فقد أخذت بحمد الله عن أئمة أعلام، وأركان ملة الإسلام، وحجج في دين الله واضحة، ومياسير ذوي متاجر من الخير رابحة، منهم شيخنا حافظ العصر، من بيده في جميع العلوم راية النصر، العلامة الحجة المرابط البركة أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد السلام الناصري رحمه الله، ومنهم شيخنا العلامة النحرير المتبحر، الذي نفعنا الله بملازمته، أعجوبة الدنيا في سائر العلوم العقلية والنقلية، أبو الفيض سيدي حمدون بن عبد الرحمن بن الحاج الفاسي المرداسي، ومنهم شيخنا العلامة القاضي، الكثير التآليف التي نفع الله بها شرقًا وغربًا، أبو عبد الله سيدي محمد بن منصور الفاسي الشفشاوني رحمه الله، ومنهم شيخنا العلامة المتفنن الدراكة، معول المحصلين أبو عبد الله سيدي محمد بن عمرو الزروالي الفاسي، ومنهم شيخنا العلامة القاضي أبو العباس سيدي أحمد ابن الشيخ التاودي الفاسي، ومنهم شيخنا العلامة المشارك التقي، المتصوف البركة، الحاج أبو محمد سيدي عبد القادر بن أحمد الكوهن الفاسي، دفين المدينة الشريفة، ومنهم شيخنا الفقيه البركة المتصوف، ولي الله تعالى سيدي محمد المكي بن مريدة المراكشي السراغني، ومنهم الفقيه الأستاذ البركة سيدي محمد القطبي الشياظمي، ومنهم الفقيه الأستاذ البركة سيدي الحاج التهامي الأوبيري الحمي، رحم الله الجميع بفضله، إلى آخرين شاركناهم في القراءة على هؤلاء المذكورين، ولو ذهبنا إلى بسط تراجمهم وذكر أحوالهم ومحاسن آدابهم وتآليفهم؛ وتعيين ما أخذناه عن كل واحد لطال بنا الحال، ووقعنا في خلاف المقصود من هذه العجالة، ولما اشتدت من هذا الأخ الصالح رغبته، وتأكدت رعايته، ووجبت حرمته، وحسنت نيته، وجب أن لا