فهرس الكتاب
(أقول) : إنني وقفت على إجازات للمترجم في العلوم وفي الطريق الأحمدية منها عن أحمد بن أحمد بناني وعن العربي بن السائح.
ومن هذه الإجازات إجازة أكنسوس وسعيد الدراركي، فلنسقهما لأنهما سوسيان.
الأولى:
(الحمد لله حمدًا يجيزنا إلى ساحة فسيح رضوانه، ويرفع سندًا مما لنا إلى حضرة غفرانه، والصلاة والسلام على من علق الله به متون السعادات، وسلسل إلى عزه طرق السيادات، سيدنا ومولانا محمد المرسل بالرحمة والهدى، وقطع آثار الضلال والعدا، وعلى آله الكرام البررة، وأصحابه الذين زانوا وجوه الدين وغرره(أما بعد) فإن العلم شرف لحملته، وزينة وسنة في الميزان ثقيلة رزينة، وحلة تجمل لابسها في أندية المفاخر، وحلية تكب الحساد على المناخر، وسبب يصل به العبد لحضرة مولاه، وسلم يصعد به في مقام الكمال إلى أعلاه، وممن أكرم الله سبحانه بالتحاف ذلك اللباس، وأزال له عن مخدرات الفنون حجب الاشتباه والالتباس، وزفت إليه عرائس التحصيل فملك عصمها، وخاصمته العوائص فخصمها، الأخ في الله تعالى الفقيه الأجل، الفاضل الذكي الأنجب، المرابط الحيي الذكي الذي استحق أن يدعى بالعلامة النحرير واستوجب، أبو العباس سيدي أحمد ابن الفقيه 223/6
224/6 العلامة المرابط سيدي محمد بن الشيخ البركة أبي عبد الله سيدي محمد نيت حسين السوسي الوولتي، حقق الله مجده، وأنجز من كل صالحة وعده، وقد رغب منا وفقه الله أشد الرغب، وكرر السؤال وردد الطلب، أن نرويه مروياتنا بالإجازة، ونبسط له النفس في ذلك دون وجازة، وحمله على طلب ذلك حسن الظن، والاغترار بالظواهر المزينة، وعدم الاطلاع على البواطن المشوهة المشينة، فاستسمن ذا ورم، ونفخ في غير ضرم، وهيهات هيهات، لقد ذهب التحقيق وبقي الترهات:
*أما الخيام فإنها كخيامهم ** وأرى نساء الحي غير نسائها