فهرس الكتاب
هذا ما قاله سيدي أحمد بن عبد الرحمن في الفقيه سيدي إبراهيم وأزيد أنا أن مكانته في الفنون يحكي لي عارفوه أنها وسط، وأنه عابد طيب الأخلاق، سهل الأكناف، يألف ويؤلف، وقد صار فقيه (طاطة) بعد أن ذهب الفقهاء المحصلون من أهله، ولم يبق إلا هو، مع ما له من ظل أهله، وقد وافاه الشيخ الإلغي يومًا وقد تلاقيا في محل يدرس التفسير لأصحابه، فقال الشيخ لبعض الناس: إن ابن سيدي محمد بن محمد هذا ليتطاول إلى ما يعلو يده بهمته. قال ذلك في بساط الثناء عليه، وقد أخذ عن الأستاذ سيدي الحاج الحسين الإيفراني الإذن في أذكاره التي يذكرها، وقد وقفت له على منظومات ليست هناك لا في نظمها ولا في إعرابها كنا قرأناها تبركًا لا غير، ولكنه مع كل هذا آخر أهله في الانتماء إلى العلم رحمه الله، وهاك إجازة سيدي الحاج الحسين له:
(أما بعد، فيقول المتلجئ إلى رحمة ربه القوي، الحسين ابن الحاج الإيفراني، سأله السيد العالم الذي وقع على محبته وعلمه الاتفاق، وطلعت شموس معارفه في غاية الإشراق، أبو سالم وأبو إسحاق السيد إبراهيم 235/6
236/6 بن محمد بن محمد من (نيت حسين) الولتيتي الإجازة في الأحاديث النبوية، كصحيحي البخاري ومسلم والموطأ والشفاء للقاضي عياض رضي الله عنهم، (فأقول) : قد أجزتك أيها الأخ في الله في رواية الكتب الأربعة، كما أجازني شيخنا أبو العباس التيملي سيدي أحمد بن عبد الرحمن القرشي التيمي البكري رحمه الله، كما أجازه محدث الدنيا بالأطباق الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد المجددي الدهلوي، عن والده قدس سره، والشيخ المهاجري أبو سليمان محمد إسحاق الدهلوي، والفقيه صاحب التصانيف الشيخ محمد عابد السندي ثم المدني، والشيخ إسماعيل بن إدريس الرومي ثم المدني، وغيرهم. وذكر سند البخاري الذي لا يوجد أعلى منه في الدنيا تبركًا.