الصفحة 2881 من 9223

ألا فتوبوا إلى الله لعلكم تفلحون، ولقد دعاكم إلى الخير محبنا في الله السيد محمد فأبيتم إلا العناد والظلم، وأين منكم قول النبي صلى الله عليه وسلم: [القاتل والمقتول في النار] أتبعتم أهواءكم فقد وجبت عليكم مخالفة الأهواء، إنكم تطلبون العزة في غير محلها، فإن كنتم تحبون الله فاتبعوا نبينا صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله، فنسأل الله تعالى أن يهديكم إلى ما فيه صلاحكم من تصابر وتعاطف بينكم، وقد قال الله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} .

قال الشاعر:

*لتكن بربك عند نفسـ ** ـك تستغز وتثبت

*فإن اعتززت بمن يمو ** ت فإن عزك ميت

هذا وإني سائل منكم الدعاء لي ولكم وتأملوا قول الله تعالى: {أيبتغون عندهم العزة} والسلام.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين (أما بعد) فإن بعض الإخوان في الله تعالى ممن انتمي إلينا - وقرأ علينا، وحاز من العلوم ما تَحَتَّم عليه نشره للطالبين، ولا يسعه كتمه عن السائلين، الفقيه النبيه، والحبر النزيه سيدي محمد المحفوظي الهلالي، من (بني علي) قد سأل مني أن أجيزه في كل علم من العلوم المتداولة بين أيدي الفقهاء، قرآنية أو حديثية أو صوفية أو فرعية، فأجزته فيها، وأطلقت له التصرف في أنواعها إجازة مفوضة ومحتومة علينا، بمقتضى أهلية السائل، كما هو منصوص العلماء؛ وفتوى الفقهاء، فلا يسعنا الإعراض عنها لذلك، وإن لم تكن شرطًا لم علم الأهلية من نفسه، وعلى ذلك السلف الصالح والصدر242/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت