الصفحة 2882 من 9223

243/6 الأول، خلافًا لما يتوهمه الأغبياء من اعتقاد كونها شرطًا وإنما اصطلح الناس على الإجازة؛ لأن أهلية الشخص لا يعلمها غالبًا من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم، لقصور مقامهم عن ذلك، والبحث عن الأهلية قبل الأخذ شرط، فجعلت الإجازة كالشهادة من الشيخ للمجاز بالأهلية، ثم إني قد أجزت هذا الحبر شاهدًا له بالأهلية، ومعتقدًا أنه يحوز أسنى الخلال الأدبية، وأعلى المراتب الفقهية، وجمع بين الأصول والفروع، وتحلى بالتواضع والخضوع، ثم إني أوصيه إيصاء الوالد لولده أن يعض بالنواجذ على هذا الدين المحمدي، ولا يكتمه عن الناس، بل يعلمه لهم، ويجمعهم عليه ويدعوهم إليه، مع سياسة التيسير والتبشير، حاذرًا عن التعسير والتنفير، ولا يسمح في شيء من سنة هذا النبي المكرم، كما هو منهاج شيوخنا وأشياخهم رضي الله عنهم وأرضاهم، ولنذكر جملة منهم تبركًا بهم، فمنهم أبي السيد محمد بن إبراهيم الميموني رحمه الله ورضي عنه، ومنهم السيد محمد بن الحسن الطويلي الولتيتي القبيل، وقد أخذ هذا الطريق عن شيخه السيد مسعود المرزكوني، وهو عن شيخه المحيي لكل سنة بعد إماتتها، والمفني لكل ضلالة وبدعة بعد حياتها في القلوب، القطب الرباني السيد أحمد بن محمد بن ناصر الدرعي، ولله در سيف الله أبي علي سيدي الحسن بن مسعود اليوسي إذ يقول في حق والده في داليته:

*كم سنة أحييت بعد إماتة ** وضلالة أخمدت بعد توقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت