فهرس الكتاب
(على الفقيه العلامة، والدراك الفهامة، الأحب في الله الفقيه سيدي محمد بن إدريس، لا حرمنا الله وإياه أعلى الفراديس، والسلام والرحمة والبركة من أحمد الضعيف بـ(تيمكيدشت) (وبعد) ، فموجبه إليكم سيدي تجديد العهد بكم، وإعلامكم بأننا على خير وعافية، والتماس صالح دعواتكم في أدبار صلواتكم وخلواتكم وجلواتكم، وإيذانكم بأننا ممن يحبكم، ويعرف لذالكم المقام حقه، وللجناب العالي بالله تعالى حرمته، أعانكم الله ورعاكم وصاح بعز سيدنا ونصره في العالمين كلهم، بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، (هذا) وإن كتابًا وجهناه لسيدنا نصره الله مع ولدنا محمد المدني أصلحه الله يتضمن السلام وينبئ عن ضعفنا، وقلة الدين في أقطارنا، وكثرة الانحراف عن السنة المحمدية في بلادنا، فنستوجب لنا ولجميع الأمة المحمدية الدعاء الصالح من سيدنا لعل الله أن يرحم البلاد والعباد بدعوته، ويمحو الظلم والظلام بابتهاله، ويتضمن كثيرًا من الفوائد، ويقف على غير كثير من الفرائض، قد أعطى لكل ذي حق حقه، وأجاب لك مُلبٍّ دعوته، وعنوانه الشكاية، وطيه التسليم للربوبية، وأوله شريعة، وآخره حقيقة، وظاهره رقوم، وباطنه علوم، ويستأذن الأمير نصره الله تعالى في أمر خاطبنا به كافة أهل (إيرازان) وهو أن نقبل منهم أعشارهم للزاوية، وقد أخرجوا لنا شجرتهم، وأوقفونا على تحرير سيدنا نصره الله تعالى لهم، ولكن أحببنا مشاورة سيدنا لما في مشاورته وإذنه من كفاية شر حاسد إذا حسد، ولما لنا فيه من السعادة والبركة بوصوله إلينا من يده، وأردنا من الله أن تقف مع الولد حتى يوصل الكتاب لسيدنا، ويشاوره في أمرنا، ودله على الصواب، وأرشده في تلكم المواطن، فإنه إن شاء الله يشافهكم أولًا بالمراد) فأشر له بما هو الصواب في جميع الأمور، فإنه في كفالة الله ثم كفالتكم حتى يرجع إلينا، فكن لنا ومعنا كان الله ورسوله لك ومعك، والسلام.
نص رسالة الشسيخ إلى مولاي عبد الرحمان: