الصفحة 2891 من 9223

على بركة الأقطار، ومعدن الفضائل والأسرار، حامي بيضة الإسلام، بتأييد الملك العلام، حافظ البلاد، وناصر العباد، ماحي ظلمة الجهل والفساد، رافع منار الشريعة النبوية، ناصب رايات العلوم الدينية، السلطان الأعظم مالك رقاب الأمم، أبي المكارم مولانا عبد الرحمن نصره الله، وأدام له العز والأمان، سلام الله تعالى ورحمته وبركاته ما تعاقبت سكنات الجسم وحركاته، 247/6

248/6 (أما بعد) ، فإني أحمد الله لي ولكم سيدي على نعمة الإيمان والإسلام، ونشكره شكرًا يقتضي المزيد من سجال أفضاله على ما أسدى إلينا مما لا تحيط به الأقلام، ثم إن عيوبي سيدي كثيرة، وخطيئتي كبيرة، لولا رحمة الله ربي التي وسعت كل شيء، ولكنها بحمد الله أكبر كل شيء، كتبها الله لنا ولكم في الدارين، وأدى عنا شكرها الذي لا يقوم به جميع الثَّقَلَيْن، وأنا أسالكم سيدي بلسان التضرع والخشوع، وقلب التذلل والخضوع أن تصفوا لي كيف أشرب كأس المعرفة بالله تعالى، وتكسيني أردية القرب من الله زلفى، ومن رسوله صلى الله عليه وسلم كقاب قوسين أو أدنى، وإلا فلا فوز لمن فاز بزائل (ألا كل شيء ما خلال الله باطل) والقدرة الأزلية قد أوقعتني من بين قوم يرتكبون أقبح المساوئ، ويتساقطون في أضعف المهاوي، وإن أهملتهم حوسبت بهم، وإن أنذرتهم أنذر الموتى والصم فيهم، قد بدلوا الأحكام، واستحلوا الحرام، واشتغلوا بالبيوع الفاسدة من وجوه كثيرة عديدة وبالأنكحة الباطلة الظاهرة في السفاح، البعيدة عن الصحة والفلاح، وبالخيانة في الأمانة، وتضييع الصلوات، وبالعمل بكتاب يسمى عندهم باللوح، وعند الله نار موقدة ذات الفيح، قد اختاره في كل قرية أكابر مجرميها، وأعداء الله ورسوله فيها ما شحن إلا بالبدع الشيطانية، والأحكام الخارجة عن الدين القاصية، لم يدعوا بدعة إلا ارتكبوها، ولا سنة إلا جانبوها قد استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} ، وتتحلى المسامع والأفواه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت