فهرس الكتاب
توفي الشيخ سيدي أحمد بن محمد ومولانا الملك عبد الرحمن لا يزال حيًّا، وقد كانت له بسيدي الحسن معرفة، وهو الذي تولى رأب الشعب الذي شعبه القائد بومهدي يوم اعتقال الشيخ والده بحسن أخلاقه، ولطافة محادثته، فلذلك لما توفي والده كان لا بد أن يفد على سدة المملكة ليعزي فيه سلطان البلاد على العادة، وليصل حبل الزاوية بحلقة تلك السُّدَّة، وهي الآن تحت رئيسها سيدي الحسن، غيرها تحت يد والده، وأحسب أن في هذه الوفادة مر في الرجوع بقبيلة (مزوضة) فوضع بيده الحجر الأساسي في المدرسة الكبرى هنالك إزاء ضريح سيدي أحمد بن علي بوتزوا -ذو النحل- وقد أخبرني الفقيه البركة أخونا سيدي أحمد بن الحنفي رئيس تلك المدرسة اليوم أن الحجر الأساسي وضع بيد سيدي الحسن، فإن لم يكن ذلك في هذه الوفادة فإن ذلك في وفادة أخرى قبل هذه، وهذا هو الأقرب؛ لأن تأسيس المدرسة كان في عهد سيدي محمد المزوضي رحمه الله ووسط حياته.