الصفحة 2923 من 9223

أما ما ادعى المدعي من أن قرية (تيمكيدشت) له فالحقيقة أنها تنسب لأولاد أبي يحيى - يعني الكرسيفيين- وتحترم بحرمتهم؛ لأنهم هم المشهورون بالخير والبركة، كإخوانهم بـ (أكرسيف) و (تادارت) وغيرهما، وأما هذا المدعي فيذكر أنه حاحي الأصل، ويزعم أنه ركراكي، ولم يعلم في سلفه علم ولا مروءة، ولا تنسب إليهم القرية أصلًا على أن هذه القرية قبل ظهور الوالد المقدس فيها إن سميت زاوية فإنما ذلك اسم بلا مسمى، إلا من حيث التوقير والاحترام، وإما أن يخدمها أحد، أو تكون فيها مدرسة فيها تدريس العلم فلا، وإنما بنى فيها المدرسة، وعمرها بالعلم، وأحيا فيها السنة الوالد رضي الله عنه، وأعانه على ذلك ولي من أولياء الله تعالى يقال له: مولاي الحاج محمد بن عبد الكريم الإييغدي، بعد أن عرضه على 270/6

271/6 كثير (1) من القبائل فأبوا، فسبقت السعادة لذلك المحل، وبه اشتهرت (2) وبه ذكرت، وأهل البلدة الآن إنما يطلقون الزاوية على ديارنا نحن، وقد عرف هذا كل واحد، لا يختلف فيه اثنان، وأبو هذا الرجل شرق لما ولى الله الوالد مقام التعليم والإرشاد، فخرج وسكن عند فرقة من أهل (فم أيسي) إخواننا، وهم يتثاورون، ودخل بينهم على وجه التعصب، ورفع مدفعه بينهم، وينسب نفسه لعصبة (تاكوزولت) فقتل بينهم - وهو محمد بن إبراهيم أبو الفقيهين عبد الرحمن وعبد الله - وقد قتل في (وادي نينت) بين (أيسي) و (تامانارت) و (أيت ابن عمرو) قتلوا منهم قبل آخر، من كثرة الخفة، وعدم لزوم السكينة.

(1) حدثني المؤرخ الكرسيفي أنه سمع أن مولاي الحاج عرض عمارة (تيمكيدشت) بدراسة العلم عل الفقيه محمد بن الحاج التازولتي ثم الوفقاوي فأبى، وأما ما ذكر في الرسالة من عرض سيدي أحمد بن محمد على القبائل فلم يفهم إلا من هذا الكلام وحده.

(2) يعني زاوية (تيمكيدشت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت