الصفحة 2928 من 9223

وأما ما ذكر من أنني أتعاطى الأحكام في النوازل في تلك النواحي فمن باب التحكيم عند من لم تكن له نيابة، وحكمها في خليل.

وأما زعمه من أنه كتب عليه الزور من جاره في (عنق الرمال) - اكرض ايملالن - فإن قبل ذلك فاقبضه فأنت أولى به، وأنا لا حكم لي على أحد إلا بالنصيحة والموعظة الحسنة.

هيهات هيهات بمثل ما نفخت به يا هذا على نور الله فينا، نفخ مثلك على أبي العباس السبتي فلم يفلح، وتمم الله نوره لوليه، ونفخ آخرون على الجزولي بمثل ذلك، وآخرون على مولاي عبد القادر بمثل ذلك، ثم كانت العاقبة دائمًا للمتقين، وهذه سنة الله في أوليائه خاصة، وقد رموا النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك، وقالوا: ساحر مجنون كاهن. ورموا القرآن بمثل ذلك، فقال تعالى: {ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون} ، وقد نفخ من عرفت على والدي المقدس، فأبى الله إلا أن يتم نوره، وأسوتهم في هذا إبليس لعنه الله، يفتح على ابن آدم باب الهوى ليطفئ به نور الله ويسد به باب التقوى والعياذ بالله، ألا فتوبوا، ألا فتوبوا، ألا فتوبوا، قال تعالى: {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} ، ولا تقلبوا الأمور، فإن الحق لا بد له من الظهور، قال تعالى: {وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون} ، وليقس ما لم يقل، على ما قد قيل منهم ومنا، (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم) ، قال تعالى: {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} .

(الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق) في أواسط المعظم رمضان 1279 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت