فهرس الكتاب
هذه منقولة من خط سيدي موسى بن أحمد الويكاوي، وقال: إنها من خطه بلا واسطة، ومن هذا ندرك أن سيدي الحسن كان من طلاب الحقيقة عند كل من يحجوها عنده، ولا يحمله مركزه الذي هو فيه على أن يستنكف من أن يتنازل لأحد معاصريه، وقد حرص على أن يجتمع بأكنسوس فاجتمع به، كما عرفنا له أيضًا اتصالًا بالشيخ سيدي سعيد بن همو الدرقاوي المعدري آخر حياته بعد 1290 هـ، وهو الذي سعى حتى صالح بينه وبين سيدي الحسن الإيرازاني بعدما سعى رجال الحكومة وغيرهم فيما بينهما ليصالحوا بينهما فلم يقدر، وقد ذكر ذلك في ترجمة سيدي سعيد في (الجزء الرابع) وكما سيذكر أيضًا إن شاء الله في (الجزء التاسع عشر) إن شاء الله في ترجمة سيدي الحسن الإيرازاني، كما توجد رسالة من الشيخ مولاي المهدي المذكور إلى الأستاذ العربي الأدوزي، نشرناها في ترجمته في (الجزء الخامس) مما يدل على أن سيدي الحسن صار يدل الناس على هذا الشيخ، وقد سمعت في (مراكش) أن سيدي الحسن كان متوقفًا في شرب الأتاي - كما توقف فيه كثير من المتورعين إذ ذاك - فدخل على مولاي المهدي يومًا فناوله الأتاي في الحين، وأذن له في شربه، فتابعه في ذلك، وقد ذكر أن سيدي الحسن كان قال لسيدي سعيد المعدري: أيحتاج من جعلت أرزاق الخلق في يده إلى مقام آخر. فقال له: إنما هذا بمثابة من هو العلاف عند الملك، فلا يعرفه إلا ما في إصطبله، ولكن المقام هو مقام من يجالس الملك. 284/6
285/6 ويقال إن سيدي الحسن تطلب من والده أن يزج به في مقامات الواصلين العارفين الكبار، فقال له والده: ليس عندي هذا المقام، وإنما طريقتنا طريقة التبرك، فقيل: إن هذا هو السبب حتى اتصل سيدي الحسن بمولاي المهدي الشيخ المربي. والله أعلم.