الصفحة 2947 من 9223

كان التيمكيدشتيون قوامين على الصلاة في مسجدهم، يؤم رؤساهم دائمًا بأنفسهم، وقد كان سيدي الحسن هذا من الأفذاذ في ذلك، فلا يكاد يستخلف إلا في النادر القليل، وعلى هذا سار أصحابهم بعدهم، فاشتهروا به إلى الآن، وقد حسبت الصلوات التي تخلف فيها عن الإمامة في الجماعة في تمام أربعين سنة، وقد اقتدى به في ذلك كل الآخذين عنه، خصوصًا أصحاب المدارس الحوزية المتقدمين بالشيوخ من (تيمكيدشت)

قولة الإيكثراري فيه

قال بعد أن ذكر والده سيدي أحمد بن محمد رحمه الله:

(ومنهم ابنه القطب أبو علي سيدي الحسن بن أحمد المذكور، وفيه قال شيخنا سيدي محمد بن العربي الأدوزي ما نصه:

*شيخ شيوخ قطرنا السوسي ** وتاج مغرب على الشرقي

*أبو علي نجل شيخنا الكبير ** الخ

فقد كفى المئونة في تعريفه في رحلته معه لـ (مراكش) في المحرم عام 1293 هـ، لحضرة السلطان مولانا الحسن -رحم الله الجميع- توفي سيدي الحسن عام 1296 هـ، ودفن إزاء أبيه في القبة بـ (تيمكيدشت) ، وقد زرت المقام عام 1323 هـ، فأنشأت أبياتًا تيمنًا، فقلت بعد موت شيخنا الأدوزي:

*أمد إليك يا كهف المعالي ** (وستأتي)

وكتب لسيدي الحسن ابن سيدي الحنفي عند الوداع:

*سيدي مولاي نجل الحنفي ** حسن مجدك ذا غير خفي

*وشهود الطوس والعود كذا ** خلخل الكعك سيكفي المكتفي

*وصفي المجد وإن وافى على ** ألف وصف قاصر ليس يفي

*وسلام الله يأتيك غدا ** عرفه عن ندكم ذو أنفي

انتهى ما ذكره بنصه وفصه (كما يقول الناقلون أثر ما نقلوه) ، وقد حافظنا كعادتنا على كل ذلك، (وقوله: توفي سنة 1296 هـ، غلط بل إنه توفي سنة 1297 هـ) .

ثم إن المؤرخ علي بن الحبيب لم يزد على ما قاله الإيكراري شيئًا. 285/6

بعض ما خوطب به حيًّا وميتًا

كان سيدي الحسن كتب كتابًا سماه (المواهب القدسية في الفتوحات السوسية) ، وقد تضمن أجوبة عن أسئلة وجهت إليه، فلما وقف عليه الأساذ سيدي المهدي بن سودة الفاسي كتب إلى المؤلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت