فهرس الكتاب
*حصرنا أن نوفي ما علينا ** فجنبنا القراطس والدواة
*فلولا ما عرا لجرت أكفي ** بشعر يملأ الست الجهاتا
وقال آخر:
*نفس تذوب بصدر كل موحد ** حين الوفاة وفاة هذا السيد
*رجفت نفوس المؤمنين بموته ** وبحق ذا لوفاة هذا الأمجد
*ذهبت علوم لا تقاس بحارها ** ملأت وهاد الأرض حتى الأنجد
*كل له عبرات يتم إذ رأى ** في قبره جدث الهمام الأحمدي
*شيخ الزمان وقطبه بل حصنه ** بل رشد كل مضلل مسترشد
*أدى الأمانة للطريقة والعلو ** م وللضيافة والحماية باليد
*رفع اللواء فجاءه من كان مسـ ** ـعودًا، ومن يلق المساعد يسعد
*قد كان والده إمامًا للورى ** فأتى ابنه هذا بذاك وأزيد
*لا فض فوه إن يكن في درسه ** أو نصحه للزائرين الورد
*فعليه تسليم الإله ورحمة ** يلقاهما سعة بذاك المرقد
*ثم الصلاة على النبي وآله ** والتابعين إلى القيامة في الغد
وقال آخر:
*ذهب الحسن بن أحمد شيخ العـ ** ـصر في العلم والهدى والنصيحة
*هو حقًا من يستحق المراثي ** لو تجود بما أريد القريحة 291/6
هذا ما اخترناه من تلك المراثي التي غثها أكثر من سمينها، ويظهر أن تلاميذه تباروا في رثائه بعده، فقال كل واحد منهم ما قال، أو ذلك كله من واحد، تنوع فيه ما شاء، ويقوي هذا الشق الثاني أنها مجموعة لا شهرة لها، فلم أسمع بها قبل أن نراها اليوم في هذه المجموعة التي ظفرنا بها، ويؤيد هذا أنها بخط واحد، وأنها ذات إصلاحات، مما يوهم أنها النسخة الأولى كما هي عادة المسودات بادئ بدء، وفي التائية نفس لا بأس به، وبهذا يعرف القارئ أن البادية ممحقة لآثار العلماء والأدباء، أنقذنا الله منها بفضله، وردنا إلى الحضارة، وجعل الحد لهذا النفي المحدود الذي لا نزال فيه منذ سنين.
آثار قلمه:
1 - (رسالة الأنوار) تقدمت بنفسها.
2 - (المواهب القدسية، في الفتوحات السوسية) في نحو كراس وسط.