الصفحة 3012 من 9223

هذا أبو الحسن الذي من خوفه *** وجلاله أسد الشرى في مفزع

هذا الإمام ابن النبي وخير من *** ورث التقى عن خير جد أورع

أحيا بهمته الديانة والهدى *** من فاز فوق سريره بتسرع ((1) ) 7/7

8/7 رد المساجد والمدارس كالريا *** ض وقد غدت من قبله كالبلقع

لا جوز تسمع طيفه لا مغرم *** لا نائبات المخزن المتصدع ((2) )

من رام أن يلج القلوب فلا يلج *** جيبا وإلا فهو رنق المنبع ((3) )

مثل الإمام الشهم خير مبوء *** بصنيعه فينا لقدر أرفع

كسب القلوب جميعها بتباعد *** عن موقف يزرى به والمرتع

نمى الحلال وفي الحلال كفاية *** فأتي بوفر باهظ متجمع

هذي شريعة جده لم يعدها *** شبرا، ويكفي الشرع ماء المشرع

طوعا أبا الحسن المعلى إننا *** نوليك شكرا وسط هذا المجمع ((4) )

أعليت هذا الصقع بالعدل الذي *** تولى وبالجيش العتيد الطيع

رضعت جميع جنوده رسل البسا *** لة لا ترى في جمعهم من رضع ((5) )

فهم كرام ما رأوا أعداءهم *** إلا قروهم في الوغى بتصدع

وثب الفهود على الثعالب ثم لا *** تلقى مفاصلها بغير تمزع

فكأنني بالحوز قد طلعت على *** أرجائه الفيحاء شر المطلع

فيشتتون جنود من قد ضيعوا *** ملك الجدود برقدة المتضعضع

شغلوا بلهوهم فضاع الدين بيـ *** ـن الكأس والذلفاء ذات تمنع

حتى تبدل +أرى ملكهم اللذيـ *** ـذ بلعلقم من ذلهم والخروع ((6) )

(1) - كذا.

(2) - لعله قصد الدولة السعدية التي كانت رتبت على الناس مالا سنويا سمته النائبة فيها إجحاف عظيم بالناس.

(3) - الرنق: الكدر.

(4) - كأنه أنشدها للأمير في مجمع عام، وكأني به وسط ايليغ العامرة ينشدها بلهجته السوسية، فيحكى بذلك قصر البديع ينشد فيه القشتالي أمام الذهبي وما بالعهد إذ ذاك من قدم.

(5) - الرضع الجبناء، ومنه الحديث: اليوم يوم الرضع، وقد جمله الجناس حتى كان في البيت بعض قلق، والرضع جمع راضع.

(6) الأرى كفلس: العسل، كما أن الشرى أيضا مثل الحنظل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت