هذا أبو الحسن الذي من خوفه *** وجلاله أسد الشرى في مفزع
هذا الإمام ابن النبي وخير من *** ورث التقى عن خير جد أورع
أحيا بهمته الديانة والهدى *** من فاز فوق سريره بتسرع ((1) ) 7/7
8/7 رد المساجد والمدارس كالريا *** ض وقد غدت من قبله كالبلقع
لا جوز تسمع طيفه لا مغرم *** لا نائبات المخزن المتصدع ((2) )
من رام أن يلج القلوب فلا يلج *** جيبا وإلا فهو رنق المنبع ((3) )
مثل الإمام الشهم خير مبوء *** بصنيعه فينا لقدر أرفع
كسب القلوب جميعها بتباعد *** عن موقف يزرى به والمرتع
نمى الحلال وفي الحلال كفاية *** فأتي بوفر باهظ متجمع
هذي شريعة جده لم يعدها *** شبرا، ويكفي الشرع ماء المشرع
طوعا أبا الحسن المعلى إننا *** نوليك شكرا وسط هذا المجمع ((4) )
أعليت هذا الصقع بالعدل الذي *** تولى وبالجيش العتيد الطيع
رضعت جميع جنوده رسل البسا *** لة لا ترى في جمعهم من رضع ((5) )
فهم كرام ما رأوا أعداءهم *** إلا قروهم في الوغى بتصدع
وثب الفهود على الثعالب ثم لا *** تلقى مفاصلها بغير تمزع
فكأنني بالحوز قد طلعت على *** أرجائه الفيحاء شر المطلع
فيشتتون جنود من قد ضيعوا *** ملك الجدود برقدة المتضعضع
شغلوا بلهوهم فضاع الدين بيـ *** ـن الكأس والذلفاء ذات تمنع
حتى تبدل +أرى ملكهم اللذيـ *** ـذ بلعلقم من ذلهم والخروع ((6) )
(1) - كذا.
(2) - لعله قصد الدولة السعدية التي كانت رتبت على الناس مالا سنويا سمته النائبة فيها إجحاف عظيم بالناس.
(3) - الرنق: الكدر.
(4) - كأنه أنشدها للأمير في مجمع عام، وكأني به وسط ايليغ العامرة ينشدها بلهجته السوسية، فيحكى بذلك قصر البديع ينشد فيه القشتالي أمام الذهبي وما بالعهد إذ ذاك من قدم.
(5) - الرضع الجبناء، ومنه الحديث: اليوم يوم الرضع، وقد جمله الجناس حتى كان في البيت بعض قلق، والرضع جمع راضع.
(6) الأرى كفلس: العسل، كما أن الشرى أيضا مثل الحنظل.