الصفحة 3044 من 9223

ض - داود بن علي بن محمد: حفيد عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى، وقد رأيت أنه جعله جد جده، وجده كما ترى محمد، فسقط من هذا النسب واحد بين محمد وبين عبد الله بن عبد الرحمن، لم نعرفه الآن ومسكن آله في قرية ( تادارت ) برسموكة، وولادته قد تكون قبل 1120 ه‍لأنه قال: لازمت إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يعقوب أكثر من عشرين سنة، إن جعلنا الملازمة كلها في زمان الأخذ، وقد تزوج قبل منتصف العقد السادس من ذلك القرن، فيسقط عشرون سنة على الأقل من 54 من ذلك القرن فيبقى نحو 15 سنة، وذلك ما يمكن أن ينشأ فيه ويحفظ القرآن، وأشياخه نعلم منهم إبراهيم المذكور، وأحمد العباسي، فهو إذن يشارك الحضيكي في الأخذ عنهما، وربما شاركه في غيرهما، وقد اتفق لهما أن يتعاصرا، وأن يغادر كل واحد منهما مؤلفا في التاريخ، وأن يكون مستمد كل واحد منهما هو ( الوفيات ) للرسموكي، غير أن الحضيكي زاد عليه كثيرا جدا، ويأخذ عنه من العبارات ما يحوره في بعض التراجم، إلى أن تصح النسبة له، بخلاف صاحبنا داود فإنه ماعدا أن بوب ( الوفيات ) على القبائل فيجمع الجد والأب والحفيد والقريب في صعيد واحد، وقلما يحور العبارة أو يزيد عليها، وذلك الجمع صنع حسن، أظهر به مزية الأسر العالمة بجزولة، ثم زاد على ذلك رجالا قليلين، ولم يخدش في مؤلفه إلا أنه يأخذ عبارة الرسموكي بنفسها أحيانا بضمير متكلمها فيتركها كما هي حتى ليحسب القارئ لها أن ضمير المتكلم يرجع إلى داود نفسه، مع أنه يرجع إلى الرسموكي، ولا نطيل بذكر شواهد من ذلك، على أن تلك شامة في وجنة ذلك المؤلف، لا تأتي على محاسنه ولم أظفر إلى الآن بآثار أخرى للعلامة داود، سوى هذا المؤلف، ولا بالوقت الذي توفي فيه، ومجمل القول أننا لا نعرف عنه إلا ما استقيناه من أثناء كلامه في مؤلفه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت