الصفحة 3049 من 9223

35/7 جهادك كله لوجهه الكريم، تتبوء به الفردوس ظل النعيم، فلا يعزب عن الإمام ما أنا به مطوق من التعليم والقيام بالأهل، وإنني والله يعلم لم أكن لهذا المنصب من أول يوم بأهل، ولكن رأي إمامي لا يتجاوز حده، لاسيما أن جد جده، وعندنا هنا والحمد لله من الفقهاء المبرزين من يسيرون في الطريقة المثلى، فكانوا أحق بالقضاء وأولى، وأنا منتظر للجواب مع الحامل، ليستريح من هذا العبء العظيم الكاهل، وأسلم على كل من شملته حضرة الإمام الشريف من الأبناء والأخوة والوزراء والكتاب والأجناد، والسلام على سيدي أولًا و آخرًا ((1) ).

سادس عشر

إن للشيخ لتلاميذ منتشرين كثيرين، ولكن لم أعرف عنهم في الذي تقدم لنا وفي الذي طالعناه إلا القليلين جدا بحسب مركزه العلمي واجتهاده في سنين كثيرة في التعليم، وسنرى بعض ذلك فيما يأتي.

(1) - ذلك ما نقل لنا من خط الأستاذ عبد الرحمن الجشتيمي، وقال إنه نقله من خط ابن إبراهيم نفسه، وقد ظفر به في سفر له إلى درعة عند رجل ضافه في الطريق وقد تعجب من ذلك، ويا ليته حيي اليوم ليرى أن ما نقله باعتناء صار إلى كتب عند زوجة فقيه توفي أخيرا من أهله، وقد نقله من نقله لنا على أنه دعاء به سيكون لها حظ من أجره، وهكذا آثار علماء المغرب، وإلى الله المشتكى.

…ثم إنني مع هذا كله لا أزال أتعجب من هذا السجع الذي تكلفه الشيخ مع أن المعهود من أمثاله عدم التكلف، وربما كان شيخه التملي ذا براعة في الأدب، كما كان ذا براعة في كل العلوم، فتكلف تلميذه الشيخ ما تكلف مع أن حاله في نفسه كما يشهد به التاريخ بعيد من ذلك، ولكن الرسالة كما ترى موجودة دالة على أدب الشيخ، فقطعت جهيزة قول كل خطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت