فهرس الكتاب
في نسب الشيخ، فذكره كما تقدم في طالعة ترجمته مما مر لنا، وقال: إنه نسب محقق، أخذ عن علماء محققين تسلسل فيه الصالحون إلى هذا الشيخ الملازم للتدريس حتى تخرج به فحول، قال يحيى بن موسى الديماني الصحراوي: أخذ عنه من التلاميذ وأنا منهم: 632 كلهم أدركوا منه العلوم والصلاح، ثم عد منهم أناسا - وسنجمعهم أخيرا - وقال إن سعيد بن عبد المنعم لازمه عشر سنين وكان الشيخ سنيا زاهدا في زخرف الدنيا، قوي الهمة في الله، واقف عند الأوامر وعند النواهي، مجتهدا 36/7
37/7 في مصالح الدين وتجديدها، يعلم التوحيد وفرائض الدين ويحض على التقوى، مع الحياء، وإطعام الطعام، فهو إمام العارفين ودليل السالكين وصاحب الأحوال الفاخرة، والكرامات الباهرة، والمقامات العلية، والكشف الجلي والمشرب السني، والمحاضرات القدسية، والمسامرات الأُنسية، والحقائق الربانية، والأسرار الإلهية، ومعدن الأسرار، وبحر العلوم الجمة، وجواهر الحكمة، ومن عادته الإطراق في المشي، لا يرفع طرفه إلى السماء حياء من الله، ولا يخلو من التفكير، ثم ذكر إنه يعلم كل يوم في بلده وفي القرويين وفي قرطبة وفي مصر، يقسم نهاره على ذلك، وكل يظن إنه من أهل ذلك البلد.
( هذا ما قاله المؤلف، فنحن - لو سلمان كل ذلك - نتساءل: من يدرس لهم الشيخ في قرطبة في القرن العاشر، بعد أن صارت دار كفر لا مسلم فيها، وقد دخلت في يد الأسبان من أوائل القرن السابع، والشيخ يحيى في أول القرن العاشر، هكذا يذهب ذلك كله في مدارج الرياح ) .