الصفحة 3052 من 9223

ثم ذكر المؤلف عن شيخه وهو من تلاميذ الشيخ: إنه صاحبه إلى ماسة، فولج البحر مع صالحين أمثاله، فوقع خارق للعادة اجتمع فيه كثيرون، إلى آخر ما قاله من حكايات أمثالها ممكنة كرامة، إن الله على كل شيء قدير، والشيخ أهل لكل كرامة، ثم ذكر كرامة أخرى في أسير أتى به من دار الكفر على يد كلب، والأسير طنجي جاءت أمه إلى الشيخ، فرجعت بِقُرَّةِ عينها، وقد كتب لها رسالة إلى من اسمه عبد الباقي التادلي، وهو إمام مسجد بطنجة، ثم حكى كرامة أخرى عن بغدادي حلف بالحرام على امرأته وهي على شجرة بلا لباس: أن لا تنزل إلا لابسة، ثم لا يناولها أحد اللباس، فبقيت إلى الليل، فنزلت، فاختلف العلماء البغداديون في حنثه، فالتجأ الرجل إلى الشيخ فوقع على القصة قوله تعالى ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا ) ثم مشى من عنده، فراح يومه إلى بغداد ومعه قنو تمر من نوع ( بوسكري ) فتعجب البغداديون من الفتوى أولا، ومن الكرامة في طي المسافة ثانيا، ( هذا ما قال ) ولا أدري ما سيقوله المفتون اليوم في مثل ذلك ولا أحسبهم إلا مخالفين للفتوى لأن البساط يقتضي اللباس المعهود من الثياب.

ثم ذكر أنه لما وقف على بناء قنطرة وادي الغاس، كان معه سيدي محمد بن يعقوب، وسيدي سعيد بن عبد المنعم، وسيدي عبد الله بن مبارك الأقاوي، وذلك في ( 29 ) ربيع الثاني: 930 ه‍فوقعت هناك كرامات في جمع الجن للأحجار ليلا، مع إعانة القبائل بالجير والحديد والمؤنة ( أقول إن زمن سيدي عبد الله بن مبارك متأخر عن زمن الشيخ، وربما 37/7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت