فهرس الكتاب
وسيدي محمد بن يعقوب، ثم امتد ثانيا، فغسله سيدي محمد بن يعقوب، فصلى عليه الإنس والجن، ودفن عند الزوال، فأقام سيدي أحمد بن موسى على قبره مع الصالحين إلى العشي، قال محمد بن الحبيب بن صندل التونسي، وهو إذ ذاك يتكلم مع الشيخ في قبره، سأله هل أتاك رسل ربي، فقال له نعم، ولكن ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) إن ربي لغفور رحيم، وقد قلت لهما ماذا تريدان، قالا إنا رسل ربك، ثم أجبتهما بالتوحيد الخالص، فالحمد لله الذي من علي بالجواب، ثم قال سيدي أحمد بن موسى: هذه الأرض روضة من رياض الجنة، فطوبى لمن دفن مع الصالحين، ثم أمر بزيارته يوم الثلاثاء 44/7
45/7 ويوم الجمعة، وقال سيدي محمد بن يعقوب، بل زيارته لا تفتقر إلى يوم معين، لأن فضله عظيم، ثم قام سيدي أحمد بن موسى باكيا، فودع ( تامانارت ) يقول: من ذهب خليله من أرض فحق عليه أن لا يأتيها أبدا، فلا تطأ رجلي ( تامانارت ) بعد اليوم، وبكى سيدي محمد بن يعقوب حتى عمى، وغشي على سيدي محمد بن عثمان أيام، لم يفق فحين أفاق، خرج سائحا أربعة أشهر، ثم رجع إلى أولاد الشيخ بعدما أرسلوا إليه، يخدمهم بقية عمره.
ذلك ما احتوى عليه هذا الفصل، وغالبه ملفق بعبارتنا من الأصل، كما أن ما فيه ملفق أيضا، فإن الشيخ محمد بن يعقوب قد توفي قبل وفاة الشيخ ابن إبراهيم في سنة 962 هكما اتفق عليه المؤرخون، وكذلك ذكره ليحيى بن سعيد سنة 971 هفإن المذكور إذ ذاك هو والده عبد الله بن سعيد بن عبد المنعم المتوفي في نحو العشرة الثامنة بعد الألف، ثم لا ذكر ليحيى إلا بعد أبيه، ولا أحسبه إلا صغيرا جدا وغير مولود سنة 971 هعلى أن هذه الرواية التي لفقها مؤلف الكتاب تصلح في باب الروايات الموضوعة، وأما في باب المنقول الصحيح فإنها كالعربي من قوارير:
ارفق بذكرك عمرا عند نسبته *** فإنه عربي من قوارير
ومقام الشيخ وما صح عنه يكفي عن أمثال هذه الملفقات