الصفحة 3065 من 9223

( أقول: إنني زرت قبر هذا الشيخ فرأيته بين المقبرة عليه دربوز، ولا قبة عليه ولا أي بناء، وقد ألقى الله محبته في قلبي، حتى أنني رأيته مرارا في المنام، واستحضر أنني رأيته مرة مع الشيخ سيدي أحمد بن موسى، فصار يتكلم معي بالعربية الفصحى حول الشفاعة يوم القيامة، وطالت المحادثة، والشيخ أحمد بن موسى ساكت، رضي الله عنهما، وهو مقصود دائما بالزوار خصوصا المرضي بالمسِّ بالجِنَّة فيبرئون.

العاشر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشيخ

فقيه كبير المقام، قال عنه في الطبقات: ( الفقيه المتكلم المتفنن العالم الرباني، الولي الصالح، ذو كرامات وبركات، وفضائل وجهادات، ناصح الأمة ومرشدها، وله رضي الله عنه شرح بديع حافل لم يسبق لمثله على منظومة ابن زكري لو كمل لا غنى عن غيره، دل على إدراكه وقوة فهمه، وطول باعه واتساعه في ذلك الفن وغيره، توفي رحمه الله يوم الخميس الثاني عشر من شهر رجب الفرد، سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، فموته وموت والده في عام واحد، بينهما خمسة أشهر رحمهما الله، انتهى ) .

ثم قرأت في ترجمة سيدي أبي العباس الصوابي شيخ الحضيكي أنه يثني كثيرا أيضا على هذا الشرح، وإبراهيم هذا هو الذي كان مع والده حين خرج 46/7

47/7 الأستاذ محمد بن إبراهيم البعقيلي مسرعا على الشوك لملاقاته، وجرت المداولة حول تقبيل اليد، ويقول بعض أهل الشيخ لليوم: إن إبراهيم توفي في حياة والده عن ثلاثة أولاد: الحسن ومحمد وأحمد، فنزلهم جدهم منزلة أولاده، فعلى هؤلاء الثلاثة مع ولديه الآخرين عبد العزيز ومحمد يقسم كل ما يقسم بعد الشيخ، فكانت دائما سهام أولاد الشيخ الأصلية خمسة، وما ذكره المؤرخون ينافي ذلك، اللهم إلا إذا أدركنا أن غلطهم وقع في جعلهم وفاة إبراهيم في سنة 971 ه‍وإن الواقع أنه توفي قبل أبيه سنة 970 ه‍والله أعلم، وأيا كان فهذا الذي عند أهله من أنه توفي قبل والده هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت