فهرس الكتاب
الحادي عشر - محمد بن محمد بن إبراهيم الشيخ أخو إبراهيم المتقدم
قال عنه في ( الطبقات ) : ( محمد بن محمد بن إبراهيم بن عمرو بن طلحة بن محمد بن سليمان بن عبد الجبار التامانارتي هو العالم الجليل، تفقه بوالده المذكور، وجمع عليه أشتات العلوم، وقام بوظيفة التعليم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد أبيه أحسن قيام في أحسن سيرة، وتمام مروءة، ولم تزل بركة علمه بعد أبيه وأخيه أبى إسحاق، وآثار آدابهم باقية ببلدهم زمانا، وقال في( الفوائد ) يشهد لعلو مقامه ما أخبرني به الرجل الصالح أحد تلامذة والده أحمد بن أبي بكر أن رجلا رأى في منامه أن جداول الدنيا كلها مالت إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم تنصب فيه، فهاله ذلك، فجاءه وقصها عليه، فقال له على البديهة: ويحك تلك العلوم رجعت إلى أمها حيث لم يعمل بها، ومثل هذا لا يهتدي إليه إلا المرتاض الممارس للعلوم الشرعية والعربية والحقيقة.
وأخبرني أبو زيد عبد الرحمن بن الوقاد عن الفقيه أبي زيد عبد الرحمن بن عمرو البعقيلي عن رجل سأل قطب زمانه أبا العباس سيدي أحمد بن موسى عن القطب فقال له أحمد، فقال له ثم من، قال سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم، فقال له ثم من، قال: الملك عبد الله، ثم لا تسألني بعد، وقد رأيت من بعض أجوبته ما يدل على أنه بلغ رتبة الاجتهاد، وهو ممن استشاره قاضي الجماعة بسوس أبو عثمان سعيد بن علي بن مسعود الهوزالي في قطع التعامل ببيع الثنيا الفاسد، وإلزام الغلة فيه بعد التبريح بقطع التعامل به سنة سبعين وتسعمائة أخذ بقول سحنون وابن الماجشون قبله، وإن لم يكن مشهورا في المذهب، لمكان سد الذريعة فوافقه، ورأى مثله ما رآه من علة السلف بالزيادة، وتقديم المقاصد على الألفاظ كما هو ظاهر المدونة في أماكن، ومضى العمل بذلك في جميع البلاد السوسية، وأخبرني الوالد - هذا الكلام لصاحب الفوائد - رحمه الله أنه كان لا يلتفت إلى الخصوم 47/7