فهرس الكتاب
الثاني والعشرون: المدني بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن الشيخ محمد بن إبراهيم.
أخذ القرآن في مسجد آله في ( القصبة ) عن سيدي محمد بن مبارك الطراهي، وعليه جود، ثم التحق بالمدرسة ( الأدوزية ) عند الأستاذ سيدي محمد بن العربى الأدوزي، فلما أخذ في سنوات 1306 هورجع وقد توسط في معلوماته، وخطه يميل إلى الجودة، رأيته على نسخة من مقدمة ابن خلدون، ثم أقبل على الحوض مع أهله في مجاذباتهم مع رؤساء ( تامانارت ) فكانت البندقية لا نفارق كفه مع فروسية يذكر بها وكرم ومروءة وشهامة وكان ربما قرض شعرا، وقد وقفت على جواب لأبيات له لم أقف عليها، خاطب بها شيخنا الأستاذ محمد بن الطاهر الإفراني، فأجابه بقوله، وكأنها من أولياته:
أهب وهنا نسيم بالربا عطر *** أم ذات خدر تراءت زانها الحور
أم روضة سجعت ورق الحمام على *** أغصانها إذ غدا يهمي بها المطر
أم فكر شهم أتى بما تغار على *** لألأ ألفاظه الياقوت والدور
لله كم من معان قد ظفرت بها *** في طيه إذ غدا بنشره النظر
وكان سيدي المدني يتردد إلى ( إلغ ) مع آله، فقيل في وفد لهم مرة:
أهلا بأبناء الشيخ ألسنة العلم *** بحور جود لذيذات لكل ظمي+
أهلا بأنجم ( تامانارت ) من بهم *** يطيب تكرار مدحي فيهم بفمي
أتيتم فأتانا السعد نرمقه *** كالنار موقدة في قنة العلم
يهتز ( إلغ ) بكم أنسا ومثلكم *** تهتز حتى جمادات بوصلهم
عليكم من سلامي كل آونة *** نفحة ود كزهر فاح مبتسم
في أبيات اخترت منها هذه، وقد توفي نحو 1326 هوانتظر رسالة طريفة في ( الجزء التاسع ) إن شاء الله أجاب بها شيخنا أبو محمد هذا السيد عن منظوم له، وذلك نادرة من نوادر أستاذنا في الأدب، كتبها إليه وإلى سيدي عبد الله بن الحسين التاينزرتي، وللمترجم في التهنئة بأحمد بن البشير الناصري قطعة ذُكرت في ( الجزء العاشر ) . 55/7