الصفحة 3080 من 9223

وقد ترك أولادا منهم سيدي الهاشم الذي سترى ترجمته قريبا بعد أن نذكر العلماء من أسرته لأنه أمي لا علم معه ولا قرآن.

الخامس والعشرون مكرر: سيدي الهاشم بن محمد التيسلاني

من أسرة من هؤلاء التامانارتيين، يقطنون في قرية ( تيسلان ) إزاء ( تاغجيجت ) لزم المدرسة ( التانكرتية ) ما شاء الله، وقد التحق بها نحو 1333 ه‍فغادرته هناك سنة 1336 ه‍، وقد شدا مع فتور فيه، ثم أخبرت أن آثارا حسنة ظهرت منه في الأدبيات، مع أنه جامد القريحة، لا يعد في الرعيل الأول، وقد كنت خاطبته إذ ذاك بقولي في قطعة - وهي من أولياتي:

إذا شئت أن تحظى بغر المكارم *** وأن تبصر المحظوظ بين الأكارم

فزم الرحال واحدونها لحضرة *** ترى أفقها الوضاء طلعة هاشم

وعهدي بالأديب الكبير مولاي عبد الرحمن الأحبالي يخاطبه بقوله:

سلام كما فاحت زهور الكمائم *** على حبنا الصافي المودة هاشم

وبعد فقصد العبد من محض جودكم *** دعاء به يحظى بشوس المكارم 58/7

ذيلهما بعض طلبة المدرسة بقوله مداعبا:

دعاء بهذا العبد أي دعوة إلى *** مشاهدة المألوف عند الأكارم

فأبصر جودا حاتميا بميدة *** تميس بألوان كزهر الكمائم ((1) )

فأصدر والأمعاء تشكر واللهي *** تنث مديحا كان ضربة لازم

والمقصود تسجيل ما يتخاطب به الطلبة إذ ذاك بينهم للتاريخ لا للأدب.

ولم يكن المترجم يجتهد، فقال له سيدي الطاهر يوما: إننا لمحتاجون إلى علماء لا إلى المرابطين.

ثم إنه بعد أن غادر المدرسة أقبل على الرياسة، وألقى اليراعة والمحبرة وحالف مناغاة البندقية، حتى سقط قتيلا بيد أحد الفتاك، اغتاله في طريق نحو 1340 ه‍أو بعد ذلك بقليل، ثم قيض الله من أخذ بثأره من ذلك الفاتك فدانه بما دان به، فسقط أيضا غيلة في بعض المفاوز، فأنال القائد المدني آخذ الثأر جائزة كبرى.

السادس والعشرون: الحسن بن إبراهيم بن الشيخ محمد بن إبراهيم

(1) - الميدة لغة في المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت