فهرس الكتاب
كنت أعرف أنه أخذ كثيرا من معلوماته عن الأساتذة: سيدي الحاج عبد الله والحاج أحمد الجيشيمي، وعن الحسن بن الطيفور، وأنه لازم مدرسة الجيشتيميين حتى تفوق، وقد رأيت عند أهله إجازة ابن الطيفور وكان يعتمد عليه كثيرا، ثم استتم بعد ذلك معلوماته بـ ( فاس ) مع سيدي عبد الرحمن السالمي، ومع سيدي الحاج الحسين الايفراني، وكانوا في معاشرة تامة هناك، فهذه هي الأمكنة التي طرقها أيام التعلم، وهؤلاء هم الذين ثافنهم حتى نال ما نال.
مشارطاته
لا أدري هل كان شارط في محل آخر قبل أن يلتحق بمدرسة ( تانكرت ) بـ ( ايفران ) أو لم يشارط في غير هذه المدرسة، وقد التحق بهذه نحو 1280 هأو قبل ذلك، وقد ألقى مراسيه هنالك وسكن، واقترن بكريمة الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الاساكي، فكان له هذا الفقيه والشيخ سيدي المدني الناصري معينين له، فيما هو بصدده، فأقبل بالجد 60/7
61/7 والاجتهاد على التدريس حتى زاحمت مدرسة ( تانكرت ) بسببه المدارس العامرة إذ ذاك، وهو مع ذلك يؤاخذ الطلبة بعزم وحزم، تسبب عنهما أن انفتل من بين يديه طلبة كثيرون تلقوا رايات المعارف بالإيمان فنبغوا، وكان يكب على التدريس في أيام الدراسة، ولا يتفرغ للمستفتين إلا في أيام العطل أو في الطريق من داره إلى المدرسة، وقد بنت قبيلة ( تانكرت ) له الدار سنة 1288 ه، ومن كبار الآخذين عنه ثلاثة من الإلغيين، كان أعلاهم سيدي محمد بن عبد الله الذي لم يعده إلى غيره، وقد نوى حينا أن يذهب من عنده إلى الجيشتيميين، فمنعه أستاذه، ثم رأى سيدي محمد أنه جر ساقية من ( ايفران ) إلى ( إلغ ) فلما أصبح قال له أستاذه أرأيت بركة +الأتباع.
حجته