فهرس الكتاب
كان له اتصال بأهل ( إلغ ) بسبب أن التحق بمدرسته منهم الأفراد المذكورون، فبذلك ائتمر مع الرجل الصالح الحاج عبد الله بن صالح أن يحجا معا، فسافرا سنة 1292 هفحين أديا الفريضة مرا في رجوعهما بـ ( مصر ) ، فكان للأستاذ هناك وصايات من علماء وقفنا مصادفة على اثنتين منهما في طريقة الدرقاوية، تحضان عليها وتذكران ما لها.
أولاهما: من الشيخ عبد الرحمن عليش، مفتتحها:
( الحمد لله الذي وفق من أسعده بإقامة الأرواد، وغمر قلبه بالأنوار والمشرب المعتاد، وجعله من الأتقياء الزهاد، ومنّ عليه بكثرة التلقي مع السادة الأجواد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي إلى الله بالهدى والسداد، حتى تورمت قدماه من شدة الاستعداد، وصام في الحر الهجير حتى طوى الأحشاء والأكباد، ولم يلتفت إلى الدنيا طرفة عين منذ خلق، لأنها سجن ذوي الرشاد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الأمجاد، صلاة وسلاما مؤبدين عدد ما في علم الله على الآباد، وعلى كل من جذبهم الله لمشربهم ووفى العهود المشترطة في الجهاد، إلى يوم شهودهم حبهم في دار الكرامة والإسعاد، اللهم اجعلنا ممن انتمى إليهم والشوق متصل في الأفراد، بحق هؤلاء الذين سقيتهم من خمرة الشهود بتلطف وفضل مزداد.
( أما بعد ) : فيقول المستشفع بجده أكرم الشفعاء، سيد قريش عبد الرحمن بن محمد بن أحمد عليش: اعلموا أيها الإخوان السادة أهل الدرقاوية الشاذلية، وفقنا الله جميعا لما فيه رضاه، ومنحنا النعم السامية الوفية الجليلة أن الله سبحانه وتعالى، قد منَّ وتفضل علينا بالاجتماع بحضرة الفاضل الكامل المرشد الأبر العالم الفقيه، سيدي الحاج محمد بن إبراهيم 61/7