فهرس الكتاب
62/7 التامانارتي السوسي مقدِّم السادة الدرقاوية، بالأقطار السوسية، فيا له من مرشد ما أكمله، ومن محب ما أجمله، والأمل في مكارمكم العلية وشيمكم: أن تدوموا على الجد والاجتهاد، كما شاع ذلك عنكم في سائر البلاد، واعلموا أن مولانا الملك المنعم المنان، أمرنا بالتعاون على البر والتقوى، ونهانا عن التعاون عن الإثم والعدوان، وأمرنا أيضا بالوفاء بالعهود، ووعدنا بالجزاء الوافر يوم الشهود، وأخبرنا بأن الناكث لا ينكث إلا على نفسه، وإنه لابد وأن يكون هو الواسطة في طرده وعكسه، واعلموا أن الصلاة على النبي الأكرم، والرسول المعظم، من أشرف القربات وأفضل الأعمال الصالحات، وأرجى في قبول الحسنات، من مولانا رفيع الدرجات، فلذا أمرنا بها.
إلى آخرها، وفيها بعض طول، ثم أرخت بيوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة 1293 ه.
وثانيهما أيضا في هذا النفس، وفيها أيضا طول، ثم أرخت بـ 21 المحرم في السنة المقدمة، وهي من محمد بن يوسف المرزوقي الحسني، ويجد القارئ ذلك موفى في كتاب ( جوف الفرا ) وقد وقفنا عليهما بين كتب سيدي الحسن التياسينتي الإلغي.
شيخه في التصوف
كان الشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري الأمي قد أشرقت طريقته الدرقاوية في الربع الأخير من القرن الماضي، فآوى إلى نورها علماء كبار في ذلك العصر من بينهم صاحب الترجمة، فإنه تلمذ له فصار من أتباعه، وكان ذلك الشيخ ينتاب ( تانكرت ) بسياحاته، ثم بتلميذه هذا انضوى إليه علماء كسيدي الطيب الأعضياوي، والشيخ الإلغي، وسيدي الحاج صالح الأكماري وآخرين، والناس في كل عصر أتباع العلماء، فمن آواهم إليه من الصوفية، فقد آوى إلى طريقته ما يرفعها في أعين الناس إلى عنان السماء.