الصفحة 3090 من 9223

( كان القائد إبراهيم +بن القائد بلعيد اتصل بالفرنسيين في( انزال +) فاستسلم لهم، ثم صاروا يتقدمون إلى ( أقا ) خطوة خطوة، بمقدار ما تهيؤ+ الطريق بين ( انزال ) و ( أقا ) فكان هذا الاتصال هو سبب الفتك بالقائد إبراهيم علي أيدي البرابر الذين جلوا عن ( تافيلالت ) مع النكادي - وهم ( أيت حمو ) - نحو خمسمائة خيمة مع أولادهم ونعمهم، و ( آيت خباش ) نحو مائتي خيمة، وأما النكادي فليس معه إلا نيف وثلاثون نفسا، وقد نزل النكادي أولا في ( المعدر ) إزاء ( تامانارت ) ووجد الناس يحصدون، ثم إلى ( وارداست ) نحو ثلاث ليال، ثم إلى (تاحموت ) ثمانية أيام، ثم إلى (معدر إداو سلام) نحو شهرين ثم إلى ( تيغزدارين ) بين قريتي ( القصبة ) و ( أكرض ) نحو أربعين يوما، ثم إلى ( أكرض ) إزاء مشهد الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم نحو شهر، وقد انقبض عنه القائد البشير بعدما كان يتصل به قبل، لما يتخوفه منه من الغدر، ثم تتبع القرى إلى أن وصل ( وادي نون ) ثم رجع إلى ( أدي ) حيث اتخذ دارا عارية - هذه تنقلات النكادي - ثم إن الفرنسيين نزلوا في ( أقا ) بعد موت القائد إبراهيم، وتولي+ ولده القائد الحسن، ثم وقع خلاف بينه وبين الرئيس الشيخ محمد أزنكض الوابلي بعد ما نزل الفرنسيون هناك، وسبب الخلاف شيء بسيط وذلك أن القائد الحسن أرسل إليه ليرسل خشبا من جذوع النخل، فاعتذر له بأنه لا بهائم عنده لحمل الخشب، فألزمه القائد بذلك، فثارت ثائرة الشيخ محمد لذلك، فثارت حرب بينهما، وقد كانت لآل بلعيد دار كبرى في ( أيت وايلي ) عامرة فاستولى عليها الثائرون، فاستغاث الشيخ محمد بالقائد المدني وبالمرابطين في ( القصبة ) وبـ (أيت مربيض ) الساحليين، فكان ممن أغاثه النكادي و (أيت حمو ) و ( أيت خباش ) على نية الجهاد فكانت المئونة من تلك الدار طوال عهد الحرب، وكانت الطيارات تضرب ( أيت وايلي ) في كل أسبوع، وكان سيدي عبد الرحمن ومن معه من 66/7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت