فهرس الكتاب
تلقى القرآن في بلدته، وكان غالب تلقينه إياه في حياة والده، وقد أخذ عن الشريفين أحمد والحسن ابني محمد بن إبراهيم التازاروالتي، وقد توفي والده وهو ابن نحو عشر سنين، فغادره يتيما، فقام الوصاية عليه الحاج الحسن التاباحنيفتي الدرقاوي، وأمه بنت العلاَّمة سيدي محمد بن عبد الله الإساكي، وهو من تلك الأسرة العلمية الكبرى، فكان الشاعر مترجمنا معما مخولا، صادق المقدمتين، فلا غرو أن كانت النتيجة كذلك.
إن المقدمتين مهما كانتا *** صدقا فمثلهما النتيجة تخرج 69/7
التحاقه بـ ( إلغ )
أخبرني العم إبراهيم أن الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الإلغي كان أسس المدرسة ( الإلغية ) في أواسط 1297 هوفي أثناء رمضان من السنة وقع الانتقال إليها من المدرسة ( البومروانية ) التي كان فيها الأستاذ قبل ذلك مشارطا، قال: ثم في شوال من السنة نفسها جاء الفقيه سيدي الحاج صالح الأكماري بسيدي الطاهر وهو تلميذ يناهز الاحتلام، ليفتتح دراسة العلم، وكان سيدي الحاج صالح من تلامذة سيدي محمد بن إبراهيم والد سيدي الطاهر، ولذلك حرص على ابن أستاذه أن لا يشغر من المعارف ويخاف أن يبقى مهملا ليتمه، فألحقه بالأستاذ الإلغي الذي كان أيضا منه بهذه المنزلة، فهكذا اعتنى بالشاعر الإيفراني من أول يوم ببركة ما كان والده يبثه في الصدور، ومن زرع الورد لا يجني إلا الزهر.
من يفعل الخير لا يعدم جوائزه *** لا يذهب العرف بين الله والناس
وقد حكى المترجم أن الوصي عليه المذكور كان يتفقد الكتب يوما وهو أمي فقال له: إن لم تقرأ فإن هذه الكتب تضيع - في حكاية -
نبوغه بسرعة