الصفحة 3101 من 9223

ولم لا ولولاه اضمحلت معالم الـ *** ــشريعة وانسدت منافذ مسراها

ولولاه لم تسلم طريدة سنة *** من البدعة الرقطا وقد فغرت فاها

تبارك من أحيا شريعة أحمد *** بأحمد فأنجابت+ سحابة غماها

وطهر من رجس الضلال أخيرها *** فصار أخير الدين والبدء أشباها

فقل للذي يبغي العلا متوجها *** إليه لقد نلت السيادة والجاها

وللمجتني ثمر المعارف يانعا *** بألفاظه بشراك بأن معماها

فيا سيدي دم +مومنا ذعر سنة *** تلاشت وما امتدت لغيرك عيناها

إليك أتى +عافى نداك مؤملا *** لتملأ أدل نحو جودك أدلاها

يحثحث نحو المجد منك ركابه *** وقد شفها جهد المسير وأنضاها

ومثلك من يرعى وسيلة قاصد *** ويبلغه من بغية السعد أقصاها

يروم وإن لم يستحق إجازة *** تغطي غيون الجهل منه بحسناها

فأول له ما رام واغفر جنائه+ *** وسكن شجاه بالتي قد تمناها

ومُنَّ على من لم يجف لسانه *** بشكر أياد نحو جودك أولاها

وجد جبر مأمول بإشراك صاحب *** له من عرا محمود ودك أقواها

فما خاب سعي كان آخر كده *** لقاك ولا نفس لبابك مسعاها

فدونكها تفري إليك سباسبا *** طوى بعدها شوق لوصلك أداها

يمت لنيل السؤل منك بذمة *** وأنت الذي تحمي العهود وترعاها

ولكنها من خيفة النقد أسبلت *** عليها لباس المدح فيك فغطاها

فاغض وسامح عن بداوة لفظها *** وخسة مبناها وجفوة معناها

فما هو إلا الفكر جاد بجهده *** ويعذر حقا من بمجهوده فاها

ومني على علياك أبهى تحية *** ( يضيء دجى الظلماء نور محياها )

والصاحب المذكور هو رفيقه سيدي العربي الساموكني.

وقد أجابه الأستاذ بقصيدة على غير رويها نصها:

سلام كما بشرى من الحب بالوصل *** لصب لظى من فرط هجرانه أصلي

على ما جد بالعلم والفضل معتل *** على حين عزت حلية العلم والفضل

سليل بدور للهدى في كمالة *** بحور الندا للناس في شدة المحل

خليل الصفا والصدق في زمن يعـ *** ــز فيه الصفا والصدق في القول والفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت