فهرس الكتاب
ولم لا ولولاه اضمحلت معالم الـ *** ــشريعة وانسدت منافذ مسراها
ولولاه لم تسلم طريدة سنة *** من البدعة الرقطا وقد فغرت فاها
تبارك من أحيا شريعة أحمد *** بأحمد فأنجابت+ سحابة غماها
وطهر من رجس الضلال أخيرها *** فصار أخير الدين والبدء أشباها
فقل للذي يبغي العلا متوجها *** إليه لقد نلت السيادة والجاها
وللمجتني ثمر المعارف يانعا *** بألفاظه بشراك بأن معماها
فيا سيدي دم +مومنا ذعر سنة *** تلاشت وما امتدت لغيرك عيناها
إليك أتى +عافى نداك مؤملا *** لتملأ أدل نحو جودك أدلاها
يحثحث نحو المجد منك ركابه *** وقد شفها جهد المسير وأنضاها
ومثلك من يرعى وسيلة قاصد *** ويبلغه من بغية السعد أقصاها
يروم وإن لم يستحق إجازة *** تغطي غيون الجهل منه بحسناها
فأول له ما رام واغفر جنائه+ *** وسكن شجاه بالتي قد تمناها
ومُنَّ على من لم يجف لسانه *** بشكر أياد نحو جودك أولاها
وجد جبر مأمول بإشراك صاحب *** له من عرا محمود ودك أقواها
فما خاب سعي كان آخر كده *** لقاك ولا نفس لبابك مسعاها
فدونكها تفري إليك سباسبا *** طوى بعدها شوق لوصلك أداها
يمت لنيل السؤل منك بذمة *** وأنت الذي تحمي العهود وترعاها
ولكنها من خيفة النقد أسبلت *** عليها لباس المدح فيك فغطاها
فاغض وسامح عن بداوة لفظها *** وخسة مبناها وجفوة معناها
فما هو إلا الفكر جاد بجهده *** ويعذر حقا من بمجهوده فاها
ومني على علياك أبهى تحية *** ( يضيء دجى الظلماء نور محياها )
والصاحب المذكور هو رفيقه سيدي العربي الساموكني.
وقد أجابه الأستاذ بقصيدة على غير رويها نصها:
سلام كما بشرى من الحب بالوصل *** لصب لظى من فرط هجرانه أصلي
على ما جد بالعلم والفضل معتل *** على حين عزت حلية العلم والفضل
سليل بدور للهدى في كمالة *** بحور الندا للناس في شدة المحل
خليل الصفا والصدق في زمن يعـ *** ــز فيه الصفا والصدق في القول والفعل