الصفحة 3103 من 9223

في سنة 1314 ه‍حفزه الشوق إلى ( فاس ) ليرى ما يتسنى له هناك، وليزور ضريح شيخ طريقة الأحمدية التي فاز منها بكأس دهاق، فسافر مع رفيقه سيدي العربي الساموكني فنزلا أولا بـ ( السويرة ) ثم أبحرا منها إلى ( طنجة ) فلاقيا شدة من البحر، ولكن الله سلَّم، ثم اكتريا مركوبا في البر إلى ( فاس ) ، وقد ذكر لي المترجم أنهما صادفا إضراب الطلبة عن القراءة في ( القرويين ) ولم يتفق لهما أن يريا هناك أي درس، إلا درسا 77/7

78/7 واحدا من العلاَّمة محمد بن عبد السلام كنون الصغير، مع أنهما مكثا هناك ثلاثة أشهر، نزلا فيها عند السادات الأحمديين، وقد فاضت سجية المترجم فزخر بقصائد كثيرة هناك في مخاطبة أدباء منهم علال بن شقرون وغيره، وفي خطاب الشيخ مولاي أحمد التيجاني رضي الله عنه، وبعض أحفاده الذين صادفهم هناك، ثم صدرا على طريق البر إلى ( الرباط ) و ( سلا ) فنزلا في زاوية الشيخ سيدي العربي بن السائح، فرحب بهما الأحمديون ففاضت أيضا قريحة المترجم نحو أدباء رباطيين وسلويين، ونحو روحانية الشيخ سيدي العربي بن السائح، ثم من هناك إلى ( السويرة ) أيضا، وقد كان فيها قاضيا الأديب الكبير مولاي أحمد البلغيثي، فتعاطى مع المترجم قوافي0 نشرت في آخر كتابه ( الابتهاج ) المطبوع، وكذلك صدرت قافية من المترجم لرجل يسمى أحمد ( أقنور ) ثم رجعا إلى ( سوس ) وقد حرص سيدي العربي الساموكني على تسجيل جميع ما قيل في هذه السفرة، وسنأتي بكل ذلك ثم بما بعده مما يتجاوب به المترجم مع بعض الفاسيين فيما سنذكره من القوافي إن شاء الله.

الأستاذ في التعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت