الصفحة 3131 من 9223

وكان لهذا السيد القدم الراسخ في قرض الشعر ونسجه، طاب له الغدو والرواح ببرجه، وهو في قيد الحياة، فإن رؤيته لتسر القلوب، وتزيل الكروب، ذكر اسمه اللطيف أشهى شيء لدي في الدنيا، وكيف لا وإني لو أدرت أن أشرح عظيم أفضاله لضاق بي المقام، وشوقي إليه كشوق الظمآن إلى الماء العذب، والمسجون إلى المكان الرحب، ولا يخفي على سيدي ما أنا عليه من قلة البضاعة، وجهلي بأحوال الصناعة، فقد عزمت على إرسال هذا التأليف إلى حضرته إن شاء الله، ليحكه على محك فكره الثاقب ولبه الزكي، حتى إذا رأى فيه مبتذلا أبدله بما ينسج من بنات أفكاره ووضعه في قالب يحسن عند أنظاره، فهو عندنا رأس العرب، وربيعها الذي به تخصب؛ وملكها الذي إليه تنقاد، وعمودها الذي عليه العماد؛ سلفه خير سلف، وهو لنا بعدهم خير خلف ( وقد توفي رحمه الله في آخر رمضان عام أربع وسبعين وثلاثمائة وألف ) .

( أقول ) : إن القصائد التي ذكرت مطالعها، توجد كلها في ( الجزء الرابع ) .

قولة بعضهم فيه أثناء كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت