الصفحة 3142 من 9223

فإني أرجو أن أشيد من العلا *** بهمتك العلياء أفيح ما صرح ((1) )

فاغض وسامح سيدي في جرائم *** وقابل ذنوبا توجب الطرد بالصفح

فدمت لنا ترعى هوامل نفسنا *** وتضبط منها كل سائمة السرح

ولازلت يسري الشمال الرطب سحرة *** بفضلك في الكونين يعبق بالنفح 104/7

وكتب إليه أيضا:

على شيخنا قطب الهدى والمفاخر *** عياب الندى الطامي على كل زائر

سلام فقير باسط راحة الرجا *** لنور الرضا العافي ظلام الجرائر

ووفد المترجم إلى ( إلغ ) في أدباء فرحب بهم أبو الحسن بقوله على عادته في كل وارد وصادر:

تألق هذا القطر مذ طلع البدر *** بشرقيه واحتف هالته الزهر

وأصبح منه مرتع الوصل مخصبا *** وأصلح ما أثأت يد الغير الدهر ((2) )

وجاد - وقد يسخو البخيل - بجلة *** تبسم عن عيد السرور بهم فجر

ومنوا وقد شد الوثاق يد الندى *** ففك بهم باليسر ذلكم العسر

فأهلا بوفد حبهم وودادهم *** أدين به الرحمن ما بقي العمر

ولم أجد إزاءها جواب المترجم، مع أن العادة أن يكون دائما جواب في أمثال هذه المواقف.

وخاطبه أبو الحسن أيضا بقوله يسأله عن مسألة فقهية في الصلاة:

على إمام الهدى والدين والرشد *** منِّي سلام بلا حد ولا عدد

هذا سؤال سؤول حل مغلقه *** وأفتحه لازلت مولي+ الفتح والمدد

تحير العقل في تصوير قبلي من *** سها عن الجلسة الأخرى وعن سجد

فإن أجبت بما يشفي الغليل فقد *** قلدتني منه ما يبقى مع الأبد

الجواب:

يا مولي الفضل والأفضال والمدد *** وطاهر القلب والأخلاق والبلد

وسيدا خصني فضلا بما عجزت *** عنه ثلاثي لساني مضمري ويدي ((3) )

(1) - هذه الميم التي تزيد كثيرا بين المتضائفين عند الإلغيين يسميها البوزاكارني الميم الإلغية، كما ينتقد أيضا الصلاة على النبي في أواخر قصائدهم، ويقول: ما ذلك إلا من التقليد، وإلا فلكل مقام مقال.

(2) - أثأت: أفسدت

(3) - فيه تلميح إلى قول القائل:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة *** يدي ولساني والضمير المحجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت