الصفحة 3146 من 9223

وإذا تعذر اللقاء فسخر اللهم لي الصبا تحمل سلاما يفوح ( كما نم ورد الروض باكره الوسمي ) أو ( كما افتر زهر موهنا في ربا نجد ) أو ( كما فاح نشر المسك والعنبر الشحري ) ويلوح ( كما ساق سوط البرق نحو الحمى المزنا ) أو ( كما أسفرت حسناء عن مطلع الفجر ) أو ( كما صبغت ثوب الدجا راحة البدر ) إلى شيخنا وأبينا، من أوردنا من غزير إنعامه عينا معينا، وقلدنا من لئالي+ أفضاله عقدا ثمينا، وأكسبنا فضلا مبينا، سيدي وسندي، ونور خلدي، وأجل عددي على النوائب وعددي، أبي الحسن بن أبي محمد الحاج عبد الله بن صالح.

( هذا ) وقد بلغت الروح التراق، من ألم الفراق، وليس من راق إلا التلاق:

إن يوم الفراق عندي عصيب *** ليتني مت قبل يوم الفراق

وهب سيدي أني تحملت الفراق وتكلفته، وتجاوزت ذكره وخلفته، فمن لي بمرارة الغربة، وثقل ما فيها من الكربة:

وطعم النوى مر مع الوجد وحده *** فمن لي إذا ضم الهوى والتغربا

ثم أستغفر الله من هذا كله، وأسأله التوفيق لما هو الأصلح بمنه وطوله، والرضا في كل الأحوال بفضله وعدله، وإني أشكو في هذا إلى الله وإليك بثي، وأبثك سميني وغثي، وحسني ورثي.

شكوت وما الشكوى لمثلي عادة *** ولكن تفيض الكأس عند امتلائها

ونخبر سيدنا بأننا سالمان، ولجميع صروف الدهر غير الشوق إليكم مسالمان، مازلنا في روح وراحة، وأرحب ساحة، وأمان دهر سعيد وأمنه، كل ذلك ببركة سيدنا ويمنه، فإنا والحمد لله ألفنا وألفنا، وعرفنا وعرفنا ورحب بنا الفقيهان ((1) ) غاية، وبالغا في السرور بنا إلى النهاية وأعطيا لنا بيتا رحبا، وقضيا لنا من ابتداء ( جمع الجوامع ) و ( التلخيص ) نحبا، ووعدنا الجيشتيمي بابتداء ( التفسير ) فسحب علينا بذلك ذيل الإحسان سحبا، وبالجملة يا سيدي فالقوم بنا فرحون، وبقدومنا منشرحون، فما أولانا أن نترنم بقول بعض من تقدم:

(1) - يعني أبا العباس الجيشتيمي وأحمد امزاركو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت