الصفحة 3150 من 9223

وخلفتها بين الربوع أسيرة *** لكل مليح لا يمن بتسريح

وبؤت بجسم دون روح تمجه *** بحكم النوى فيح الفجاج إلى فيح

فلله كم قاسيت من مضض الأسى *** وبرح هموم كاتبين بتشريح

فمن غربة تقضي وبين أحبة *** تروح عني الهم أية ترويح

هم سادتي من لا أقول سواهم *** علي له من برقي وتسريحي

عسى نفحة من عطفة الله تنتمي *** بوصل قريب يجمع الشمل ممنوح

عليه سلام الله ما حن عاشق *** رمته النوى يوما إلى هبة الريح

سيدي الذي تقيدت بإحسانه وأنا المطلق، واستفتحت بفاتحة يمنه فانفتح لي كل باب مغلق، ونصبت شباك سعده فاصطدت بها بيض الأنوق والعقوق الابلق ((1) ) واستبصرت في ليل الهموم فما رأيت في غير جبين إحسانه طالع الفلق، ولا استرقيت بسوى رقية سهورة+ ذكره مهما مس طائفة الغلق. 111/7

أو اعتاد إنسان المسرة من جن الأحزان عائد الأولق ((2) ) قبلة وجهي حيثما توجهت، ومولى نعمتي الذي عن غيره تنزهت، سيدنا وأستاذنا وأصل نعمتنا، أبو الحسن، جذب الله شوارد النعم والمعارف إلى ربعه بالرسن، وأدام عليه ما عوده من لطفه الجميل الحسن، ( إلى قوله بعد السلام ) ونعلم سيدنا أننا منذ خرجنا لا نسري إلا في ظل سعده، ولا ننتمي إلا لرفده.

وما يممت من بيداء إلا *** ومن جدواك راحلتي وزادي

وقال أيضا أبو الحسن يرحب بالوفد الإيفراني الذي يقدمه المترجم دائما:

لله قوم بهذا الربع قد ربعوا *** أيامه كلها الأعياد والجمع

تألقت بهم الأرجاء وازدهرت *** أرض القلوب بما من الهدى جمعوا

هم الأيمة أبناء الأيمة من *** فاقوا وراقوا وثدي العز قد رضعوا

يزينهم ويزيد الطبع حبهم *** شيئان: علم وجود ليس ينقطع

أدين رب الورى وهو الشهيد به *** بحبهم، ربعوا في الربع أم رجعوا

(1) - الأنوق بالفتح: الرخمة التي لا تبيض إلا في قمم الجبال المنيعة، والأبلق المعقوق: الفرس الذكر الحامل، قال:

طلب الأبلق العقوق فلما *** لم يجده أراد بيض الأنوق

(2) - الأولق: الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت