الصفحة 3152 من 9223

وتيقنت أن قد أتاها من يفي *** عجلا بلم نظامها المتبدد

إلى أن قال:

لازال في حلل العناية رافلا *** حتى يروح كما تحب ويغتدي

بالمصطفى صلى عليه الله ما *** حنت إلى مغناه نفس موحد

وللمترجم إلى أبي الحسن يهنئه بأملاكه بزوجه الأولى مريم بنت أحمد، وذلك في نحو 1304 ه‍- وهي من أولياته -

ترشف لداء الهم ثغر ابنة الكرم *** وفض إلى مكنونها طينة الختم

ونح لثام الدن عن حر وجهها *** تر البدر في جنح الدجا ليلة التم

يروي غليل النفس رشف مزاجها *** ويذكي الهوى ريح لها طيب النسم

ويذكر أيام اللوى ونعيمه *** وعهد الصبا إذ ربعه آهل الرسم

ووصل فتاة تبعث الوجد كلما *** رمت ففؤاد المستهم هو المرمى

لها عين مذعور الغزال وشامة *** كما نقطت من مسكة وردة الشم

وجسم كما صيغت لطافة مسه *** من اللؤلؤ المكنون يولم باللثم

يحكم في جند النهى حسن خدها *** أمير الهوى يمسي لها حلية الحلم

تطيع له والجور فيه سجية *** وأعجب شيء جائر مرتضى الحكم

إذا أسفرت أعشى العيون جمالها *** فيحجبها فاعجب لمبتذل محمي

صرمت لها حبل التنسك ضلة *** وصار الهوى بعدد التحلم من وسمي

وجددت عهد العامري وذكره *** وباحت بمكتوم الهوى عبرة تهمي

فقل للذي ينهي المشوق عن الهوى *** إليك ففي أسماعه مجة اللوم

ففي مثلها خلع العذار صبابة *** وقار ووصل الغيد أيمن ما غنم

ففي منظر الحسناء رمز إذا بدا *** إلى اليمن في محبوب طلعتها يومي

كما لاح للسعد المؤبد بارق *** بجبهة شيخ الفضل والمجد والعلم

إمام الهدى من قارن السعد حظه *** وأنعله هام السماكين والنجم 113/7

وأورده ماء المكارم صافيا *** وأدرك ما لم يسر للمرء في وهم

وطار مطار الشر ذكر كماله *** ودارت بما يهوى رحى القدر الحتم

ومن خدمت أيدي السعادة شأنه *** تنله الذي ما نيل بالسيف والسهم

لك الله يا شمس المكارم كلها *** وإنسان عين الفضل من سيد شهم

تحملت عبء الفضل فردا وما هوى *** له كاهل آزرته بعرا الحزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت