فهرس الكتاب
وتيقنت أن قد أتاها من يفي *** عجلا بلم نظامها المتبدد
إلى أن قال:
لازال في حلل العناية رافلا *** حتى يروح كما تحب ويغتدي
بالمصطفى صلى عليه الله ما *** حنت إلى مغناه نفس موحد
وللمترجم إلى أبي الحسن يهنئه بأملاكه بزوجه الأولى مريم بنت أحمد، وذلك في نحو 1304 ه- وهي من أولياته -
ترشف لداء الهم ثغر ابنة الكرم *** وفض إلى مكنونها طينة الختم
ونح لثام الدن عن حر وجهها *** تر البدر في جنح الدجا ليلة التم
يروي غليل النفس رشف مزاجها *** ويذكي الهوى ريح لها طيب النسم
ويذكر أيام اللوى ونعيمه *** وعهد الصبا إذ ربعه آهل الرسم
ووصل فتاة تبعث الوجد كلما *** رمت ففؤاد المستهم هو المرمى
لها عين مذعور الغزال وشامة *** كما نقطت من مسكة وردة الشم
وجسم كما صيغت لطافة مسه *** من اللؤلؤ المكنون يولم باللثم
يحكم في جند النهى حسن خدها *** أمير الهوى يمسي لها حلية الحلم
تطيع له والجور فيه سجية *** وأعجب شيء جائر مرتضى الحكم
إذا أسفرت أعشى العيون جمالها *** فيحجبها فاعجب لمبتذل محمي
صرمت لها حبل التنسك ضلة *** وصار الهوى بعدد التحلم من وسمي
وجددت عهد العامري وذكره *** وباحت بمكتوم الهوى عبرة تهمي
فقل للذي ينهي المشوق عن الهوى *** إليك ففي أسماعه مجة اللوم
ففي مثلها خلع العذار صبابة *** وقار ووصل الغيد أيمن ما غنم
ففي منظر الحسناء رمز إذا بدا *** إلى اليمن في محبوب طلعتها يومي
كما لاح للسعد المؤبد بارق *** بجبهة شيخ الفضل والمجد والعلم
إمام الهدى من قارن السعد حظه *** وأنعله هام السماكين والنجم 113/7
وأورده ماء المكارم صافيا *** وأدرك ما لم يسر للمرء في وهم
وطار مطار الشر ذكر كماله *** ودارت بما يهوى رحى القدر الحتم
ومن خدمت أيدي السعادة شأنه *** تنله الذي ما نيل بالسيف والسهم
لك الله يا شمس المكارم كلها *** وإنسان عين الفضل من سيد شهم
تحملت عبء الفضل فردا وما هوى *** له كاهل آزرته بعرا الحزم