الصفحة 3156 من 9223

فلله ما زودتني من خريدة *** كأن حلي ألفاظها اللؤلؤ الرطب

أقبلها إن جد بي الوجد والأسى *** على البين، تقبيلا يهون به الخطب

بقيت لقطر كنت نجم سمائه *** تنقل ( نفح الطيب ) من ذكرك النجب ((1) )

وأزكى سلام لا يزال نسيمه *** يؤمك ما نابت مناب اللقا الكتب

ثم كتبا إليه من ( السويرة ) هذه الرسالة:

سلام على الخل الموافق علال *** سلام محب غير ناس ولا سأل 116/7

يرى المجد في رعى الوداد وحفظه *** ( وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ) ((2) )

ذلك الأخ الفاضل والخل الكامل، ياقوتة الصفا ومحط المودة والوفا،

أخونا الفقيه الموفق لأقوم الطرائق، ذو السيادة الفائقة والخلق الرائق

سيدي أبو الحسنات علال بن شقرون، لازال حبل السعادة وهو بكفه

مقرون ولازالت الرعاية تلاحظه، يغدو أو يروح والسعد حافظه، وسلام عليه ما حن مشتاق، وتألم للفراق، ورحمة الله وبركاته ( هذا ) فإنا نحمد إليك أيها الأخ الله الذي لا يكل من توكل عليه إلى سواه، ولا يضيع من حكم أمره تعالى على هواه، ونصلي على الواسطة العظمى، والباب الأكبر، نقطة الوجود، ونخبة البشر، سيدنا رسول الله وعلى آله وكل من تلاه، ونسلم تسليما كثيرا، ثم إن مما يقتضيه العهد ويوجبه، التفقد بالكتاب إذا حدث موجبه، لما فيه من إظهار العناية، ودوام الرعاية، وتجديد التذكير بالمعاهدة، وإن كان مثلكم والحمد لله مأمون الغيب والمشاهدة وفي ذلك قيل:

ولما غبتم عن لحظ عيني *** وحال الدهر بينكم وبيني

بعثت لكم سوادا في بياض *** لأبصركم بعين مثل عيني

(1) - كان ( نفح الطيب ) من منابع الأدب في هذه الطبقة في الحواضر وفي ( سوس ) .

(2) - شطر من قيدة لأمريء القيس، وأوله:

ولو أنني أسعى لنيل معيشة *** كفاني - ولم أطلب - قليل من المال

ولكنني أسعي لمجد مؤثل *** وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت