فهرس الكتاب
ولقد سبيت القلب حتى لا يرى *** أبدا يظل إلى سوى مغناكا
فاحفظ فديتك عهد خل لم يزل *** متوقدا بلهيب حر هواكا
فالحر لا يسلو وإن طال المدى *** ووجوب حفظ العهد لا يخفاكا
لازلت في أمن وحفظ عناية *** وتتابع الألطاف من مولاكا
وعليك تسليم يفوح عبيره *** ما حنَّ مشتاق إلى لقياكا
وقد قال المترجم أيضا في مقام سيدي العربي بن السائح:
هذا مقام أبي المواهب من غدا *** مستوهبا من جوده نال المدى 135/7
فاقصد حماه بنية متوسلا *** وابشر بما ترجو فسل وامدد يدا
إني قصدت إليك يا بحر الندى *** مستمنحا فامنن يما يروى الصدا
فاقبل زيارة قاصديك وأولنا *** من فضل سؤددك المنى والسؤددا
وافض على العافين عادتك التي *** من أجلها قد لقبوك السيدا
لازلت غيث رضا يصوب سحابه *** بمقامك العالي إلى أقصى المدى
وتحية منا تكون وسيلة *** لرضاك عنا دائما كي نسعدا
وقال المترجم لما أزمع الترحال من عند مشهد ابن السائح:
يا أيها السيد الميمون من قصده *** ومن هو البحر لا تفنى الدلا مدده
هذا نزيلك قد جد الرحيل به *** فاملأ بجودك يا أندى الكرام يده
وخاطب الأستاذ الشاعر الطيب عواد السلوى ( المولود نحو 1266 هوتوفي في 11 رجب 1336 هوهو أديب كبير أخذ عن أحمد بن خالد الناصري وعبد الله بن خضراء وأحمد بن الفقيه الجريري، والبريبري، وزلو ومعاصريهم، وله ديوان لا يزال في يد ولده الأديب صاحبنا سيدي عبد الرحمن الباشا المشهور، وهو من أصحاب سيدي العربي بن السائح:
عليك سلام طيب رائح غاد *** يفوح كما فاحت خلال ابن عواد
سلام محب هزه الشوق والهوى *** إليك كما هز الصبا سرحة الوادي
سبى مجدك المأثور عنك فؤاده *** بحبك سمعا قبل أن يجمع النادي
ونم شذا ذكراك عنك فدله *** عليك صريحا والشذا مرشد هاد
فدونك ضيفا يطلب القرب لا القرا *** ويخطب صرف الود لأطرفة الزاد
فلازالت الآمال تقصد ساحة *** نزلت بها غيث الندى نجعة الصادي
مع السويريين