فهرس الكتاب
مر المترجم بـ ( البيضاء ) فأبحر منها إلى ( السويرة ) ، فنزل على القاضي البلغيثي فدار بينهما من تقريظ ( الابتهاج ) ومن المساجلة ما طبع في آخر ذلك الكتاب وممن اتصل بهم هناك، السيد أحمد أقنُور، وقد كان أمينا إذا ذاك، ثم صار من الرؤساء المخزنيين في العهد الحفيظي، ولم يتوف إلاَّ بعد 1330 ه- فيما روى لي - فخاطبه المترجم بقوله:
لقد بسم الثغر السويري بالنور *** لطلعة أحمد الكريم ( أقنور )
أخ ماجد قد حاز كل فضيلة *** وفاز بحظ في السيادة موفور
وساد على أهل الزمان بجوده *** سيادة محمود السجية مشكور
فتى لا يريد المال إلا لبذله *** يرى الشكر عن بذل الندى خير مذخور 136/7
يهش إلى وجه النزيل كأنما *** أتاه إذا ما جاء يوما بتبشير
فيا أيها الخل الوفي الذي سما *** بحرص على جمع الفضائل مقصور
مننت بإحسان جزيل ومنة *** تقاصر عن إحصائها لفظ تعبيري
فأصبح فيك المدح مني معطرا *** كنفح شذا ورد من الروض ممطور
جزاك إله العرش خير جزائه *** وأولاك فضلا واسعا غير محصور
بجاه رسول الله خير وسيلة *** لنيل المنى والسؤل أو دفع محظور
عليك صلاة الله والصحب ثم من *** تلاهم بإحسان إلى النفخ في الصور
مع حضريين آخرين في سفرات أخرى
ذلك ما وقفنا عليه في تلك السفرة 1314 هثم لما تردد الشيخ في سفراته الأخرى إلى ( مراكش ) وإلى ( مكناس ) وإلى ( زطاط ) وإلى ( البيضاء ) صدرت منه في هذه الحواضر قواف أخرى أكثر وأكثر مما تقدم، فأما ما قاله في الشيخ النظيفي فإنه سيذكر إن شاء الله في ترجمته في ( الجزء التاسع عشر ) وكذلك ما قاله في سيدي محمد بن علي العيني البيضاوي وأما ما قاله في النقيب المكناسي فإنه في ترجمته في كتاب ( مشيخة الإلغيين من الحضريين ) - يسر الله تخريجه - وأما غير ذلك فسنذكر منه ما أمكن إن شاء الله.
مع القاضي الحاج أحمد سكيرج الزطاطي