فهرس الكتاب
وكتب إليه أيضا وقد نزل بارباض ( زطاط ) :
يا نسيم من الربا متأرج *** حي حي عني الإمام ( سكيرج )
وتقدم قبلي وقبل يمينا *** لثمها فيه راحة المتحرج
وكتب إليه أيضا:
يا راكبا يطوي الفلا إذ يدلج *** يهديه نفح للصبا متأرج
عرج على ( زطاطة ) متأدبا *** واخلع نعالك خاضعا إذ تدرج
واعلم بأنك قد أتيت حمى به *** علم الهدى بدر الكمال ( سكيرج )
سلم عليه مقبلا كفا بها *** توشى المهارق حكمة وتبرج
وأجل لحاظك في محياه الذي *** هو بالجلالة والبهاء متوج
وقل السلام عليك من ذي غلة *** يشكو النوى وغرامه يتأجج
فاصرف إليه عناية تولي المنى *** وتفك عنه همومه وتفرج
لازلت مطمح عين كل مؤمل *** وندى يمينك بحره متموج
وعليك ألف تحية يزهو بها *** ذاك الجناب المستنير الأبلج 138/7
من صادق الود الصريح الطاهر السو *** سي من في الحب لا يتلجلج
إذا كان الناس معادن فمعدن الأنصار هو النضار ( إن الخيار هم بنو الأخيار )
من سره كرم الحياة فلا يزل *** في مقنب من صالحي الأنصار
وحسبك آية الإيثار ( والذين تبوءوا الدار ) وحديث ( الناس دثار والأنصار شعار الأنصار كرسي وعيبي، لو سلك الناس واديا لسلكت وادي الأنصار لولا الهجرة لكنت امرءا+ من الأنصار، وأبناء الأنصار ) وناهيك في الإفتخار التنويه لما حمى الوطيس بـ ( يا للأنصار، يا للأنصار ) وفي المدح بالكرم هو من قلب الجود، ونداء من أراد من يشبع من الخبز واللحم فليأت قصر ( بني دليم ) والرسول الشمس، وما أشبه اليوم بالأمس، والجفنة التي تدور، ذوو الأسنة الرزق، والألسنة الذلق، منهم المصانع، المسلم لهم في المجامع، إن كانت الخطابة فلثابتهم ((1) ) الثبات، والتقدم في الإفحام والإكبات، أو المشاعرة فلحسان الإحسان، والشكر بكل لسان، والتفدية من كل إنسان، وناهيك بقوله:
فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء
(1) - ثابت خطيب الأنصار يوم جاء بعض العرب للمفاخرة.