الصفحة 3181 من 9223

وكتب إليه أيضا وقد نزل بارباض ( زطاط ) :

يا نسيم من الربا متأرج *** حي حي عني الإمام ( سكيرج )

وتقدم قبلي وقبل يمينا *** لثمها فيه راحة المتحرج

وكتب إليه أيضا:

يا راكبا يطوي الفلا إذ يدلج *** يهديه نفح للصبا متأرج

عرج على ( زطاطة ) متأدبا *** واخلع نعالك خاضعا إذ تدرج

واعلم بأنك قد أتيت حمى به *** علم الهدى بدر الكمال ( سكيرج )

سلم عليه مقبلا كفا بها *** توشى المهارق حكمة وتبرج

وأجل لحاظك في محياه الذي *** هو بالجلالة والبهاء متوج

وقل السلام عليك من ذي غلة *** يشكو النوى وغرامه يتأجج

فاصرف إليه عناية تولي المنى *** وتفك عنه همومه وتفرج

لازلت مطمح عين كل مؤمل *** وندى يمينك بحره متموج

وعليك ألف تحية يزهو بها *** ذاك الجناب المستنير الأبلج 138/7

من صادق الود الصريح الطاهر السو *** سي من في الحب لا يتلجلج

إذا كان الناس معادن فمعدن الأنصار هو النضار ( إن الخيار هم بنو الأخيار )

من سره كرم الحياة فلا يزل *** في مقنب من صالحي الأنصار

وحسبك آية الإيثار ( والذين تبوءوا الدار ) وحديث ( الناس دثار والأنصار شعار الأنصار كرسي وعيبي، لو سلك الناس واديا لسلكت وادي الأنصار لولا الهجرة لكنت امرءا+ من الأنصار، وأبناء الأنصار ) وناهيك في الإفتخار التنويه لما حمى الوطيس بـ ( يا للأنصار، يا للأنصار ) وفي المدح بالكرم هو من قلب الجود، ونداء من أراد من يشبع من الخبز واللحم فليأت قصر ( بني دليم ) والرسول الشمس، وما أشبه اليوم بالأمس، والجفنة التي تدور، ذوو الأسنة الرزق، والألسنة الذلق، منهم المصانع، المسلم لهم في المجامع، إن كانت الخطابة فلثابتهم ((1) ) الثبات، والتقدم في الإفحام والإكبات، أو المشاعرة فلحسان الإحسان، والشكر بكل لسان، والتفدية من كل إنسان، وناهيك بقوله:

فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء

(1) - ثابت خطيب الأنصار يوم جاء بعض العرب للمفاخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت