الصفحة 3182 من 9223

هجوت محمد أو أجبت عنه *** وعند الله في ذلك الجزاء

إن قال بذ كل قائل، وجدل كل صائل، فهو الرافع الخافض، السد الرابض، كم نصبت له المنابر، وأيده روح القدس في المحاضر، يلقى على فكره الأبيات، وتلك غاية الآيات، فهو أمير الشعرا، وإن قلت نبيهم فلا مرا، فشاعر الأنبياء نبي الشعراء، فهنيئا لك يا حسان تلك المراثي النبوية، بعد الأمداح، دافعت بها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ما لا تدفع الصفاح، يوم الكفاح، كم أسكت بها ناطقا، وجدلت منافقا، لك اللسان الطويل الذلق، والقول المديد الطلق، يحلق الشعر، ويفلق الحجر، فنفسي فداك، لأصم صداك، ولا فض فوك، ولا سعد من يجفوك، ولتقر عينك بما خلفت من نسلك من الأشبال، ورثة مقالك في الدفاع عن الدين يوم النضال، الناطقين بلسانك المزري بالنبال فلو رأيت العصابة الكريمة السكيرجية، لقرت عيناك وعلمت أنهم أبناك، وإن سناهم من سناك، والقاضي أطال الله بقاءه وسطى قلائدهم، وبيت قصائدهم، وحبالة مصائدهم، تئاليف بديعة المعاني، تتلقاها بالإذعان مصاقع الأصقاع والمغاني أربت عن الإحصاء والعد، وكاثرت والحمد لله البحار في المد، أقرت لها بالسبق الأعلام، وسلمت لحجتها فرسان المهارق والأقلام، في جميع أقطار 139/7

140/7 الإسلام، فعليه منا السلام، مشفوعا بكل احترام واحتشام، ما لاح البرق وأخضل البشام، وقد اشتملت هذه الرسالة من الإشارات على ما لا يفهم إلا من منشئها رضي الله عنه، وقد استفدنا ذلك منه مشافهة والحمد لله:

فإن يسر الله الكريم بفضله *** وصادفت أهلا للعلوم وللحكم

بثثت مفيدا واستفدت مودة *** وإلا فمخزون لديَّ ومكتتم

فمن منح الجهال علما أضاعه *** ومن منع المستوجبين فقد ظلم

وكتب إليه أيضا:

وافت تآليف الإمام ( سكيرج ) *** شمس النهى روض البها المتأرج

أهدى إلى العبد الفقير على النوى *** منها لئالي وافقت ما يرتجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت