فهرس الكتاب
يا ابن الألي نهج السيادة لا حب *** بسناهم ودجا الضلالة عازب
أبد التجلد للزمان وريبه *** فالحر لا تفنى حجاه مصائب
وتعز عن نجل أقلته إلى الـ *** ـرضوان من ريب المنون نجائب
علق نفيس عاف دار ارتقت *** منها بأقذاء الهموم مشارب
فرأى أبانته لها من قبل أن *** تعديه من تلك الصروف شوائب
هذا وقد فت الأسى أكبادنا *** لذهابه والدهر بيس الصاحب
فالله يسني أجركم ويعيضكم *** خلفا تجل به عليك وغائب
وكتب مع هذه الأبيات إلى والده أبي الحسن جوابا عن رسالة:
شيخنا مصدر النعمة والمنة، ومطمح آمال الفرقة الغريبة من أهل السنة، بركة الله في أرضه، وحجته المبينة لسنة الدين وفرضه، أرضاه الله تعالى وأطال بقاءه، وجعل أعداءه +موكل ما يكدر +وقاءه، وسلام عليه ورحمة الله تعالى وبركاته.
( هذا ) ولو علمنا قرب سيدنا لطرنا بجناح الشوق إليه، وسقطنا سقوط ذباب العسل عليه، تيمنا بتقبيل راحته، واغتناما لإنعاش القلب وراحته، لكن الأيام على عادتها بخيلة، قلما تمطر سحابتها وإن ظنت مخيلة، وقد وافت رسالة سيدي فأنست بما أفاضت من التحية، وأمضت بنعي تلك النسمة الزكية، فإنا الله إليه راجعون، تسليما للقضا. 157/7
وتفويضا لما نفذ به القدر ومضى، فالله يعظم أجر سيدي ويحيي الخلف منه بفضله.
وكتب أيضا إلى ذلك الأديب يجيبه عن قصيدة:
طاب السرور لنا فهاك وهات *** خمر البيان +بأكؤس الأبيات
واستجلها غراء يزري لفظها *** في نظمه بجواهر اللبات
فكر من الكلم العراب زهت على *** عرب الخرائد بالجمال الذاتي
لله فكر راضها فتذللت *** وتقدمت في الحسن كل لدات
فكر الأديب محمد نجم العلا *** نجل البدور الجلة السادات
الطيب الأخلاق والأعراق من *** زانت مكارمه صفات ثبات
فتاح إغلاق المعاني حامل الـ *** ـرايات فردا حائز القصبات
لازالت العلياء طوع يمينه *** والسعد يدعوه بهاك وهات
وعليه ما غنى الحمام تحية *** عن صدق ود عاطر النفحات