فهرس الكتاب
ساح المترجم إلى ( تارودانت ) ليزور في تلك الناحية أبا العباس الجيشتيمي، فكتب إليه سيدي موسى قطعة مطلعها:
سلام على من ارتقى ذروة الأدب *** ومن حاز خصل الفضل في سائر الحقب
فأجابه المترجم بقطعة، مطلعها:
أشمس الهدى والدين والعلم والأدب *** ومن حاز أعلى ما ينال من الرتب
والقطعتان ذكرتا في ( الجزء الثامن عشر ) على أنهما بين سيدي موسى وبين محمد ابن الحاج الإيفراني، وذلك غلط، والحقيقة أنهما بين المترجم والمذكور، وحين استقر المترجم في داره خاطبه بقوله:
على حضرة القاضي الرضا العلم الفرد *** مقام أبي عمران ذي السؤدد العد
سلام أخ صافي المودة مخلص *** وإن عاقه فيما مضى صارف البعد
تعشق بالأذنين صيتك فانثنى *** يجوب الموامي خاطبا طرفة الود
ولا غرض إلا اللقا ومحبة *** تدوم مدى الأيام محكمة القد
فلازلت ميمون النقبية مفعم الـ *** ـحقيقة رشدا ما تسر وما تبدى
بينه وبين سيدي الحاج أحمد الصوابي
مر المترجم مع العلامة أبي الحسن الإلغي بهذا الأستاذ في مدرسة بـ ( تاهالا ) سنة 1341 هفخاطبه الأستاذ الإلغي بقوله:
مروري لم أعج نحو الصوابي *** أمام القطر ليس من الصواب
ولكن للضرورة فليجد لي *** بتوديع وتعجيل الذهاب 159/7
وإكرام النزيل بمشتهاه *** حديث صح عن بعض الصحاب
عليه من الإله بلا تناه *** سلام يزدري زهر الهضاب
وخاطبه المترجم بقوله:
على مقام الشيخ بحر الندى *** هادي الورى طرا طريق الهدى
علامة العصر مبصر من *** راح إلى أبوابه أو غدا
سيدنا البر الفقيه أبي الـ *** ـعباس كشاف العمى ( أحمدا )
أزكى سلام عطر كسجا *** ياه التي من طيبها يجتدي
هذا وإني خاطب رغبة *** في ودك الغالي فكن مسعدا
قد قرَّب الشوق مزارك عن *** نأى مسافات وبعد مدى
فامنن برؤياك ورَوِّ بها *** غليل قلب حائم من صدى
ففضلك المأثور شوقنا *** وساقنا أن نعرف الجسدا
لازلت تولى من أتاك المنى *** يثني على علياك من وردا