الصفحة 3204 من 9223

ساح المترجم إلى ( تارودانت ) ليزور في تلك الناحية أبا العباس الجيشتيمي، فكتب إليه سيدي موسى قطعة مطلعها:

سلام على من ارتقى ذروة الأدب *** ومن حاز خصل الفضل في سائر الحقب

فأجابه المترجم بقطعة، مطلعها:

أشمس الهدى والدين والعلم والأدب *** ومن حاز أعلى ما ينال من الرتب

والقطعتان ذكرتا في ( الجزء الثامن عشر ) على أنهما بين سيدي موسى وبين محمد ابن الحاج الإيفراني، وذلك غلط، والحقيقة أنهما بين المترجم والمذكور، وحين استقر المترجم في داره خاطبه بقوله:

على حضرة القاضي الرضا العلم الفرد *** مقام أبي عمران ذي السؤدد العد

سلام أخ صافي المودة مخلص *** وإن عاقه فيما مضى صارف البعد

تعشق بالأذنين صيتك فانثنى *** يجوب الموامي خاطبا طرفة الود

ولا غرض إلا اللقا ومحبة *** تدوم مدى الأيام محكمة القد

فلازلت ميمون النقبية مفعم الـ *** ـحقيقة رشدا ما تسر وما تبدى

بينه وبين سيدي الحاج أحمد الصوابي

مر المترجم مع العلامة أبي الحسن الإلغي بهذا الأستاذ في مدرسة بـ ( تاهالا ) سنة 1341 ه‍فخاطبه الأستاذ الإلغي بقوله:

مروري لم أعج نحو الصوابي *** أمام القطر ليس من الصواب

ولكن للضرورة فليجد لي *** بتوديع وتعجيل الذهاب 159/7

وإكرام النزيل بمشتهاه *** حديث صح عن بعض الصحاب

عليه من الإله بلا تناه *** سلام يزدري زهر الهضاب

وخاطبه المترجم بقوله:

على مقام الشيخ بحر الندى *** هادي الورى طرا طريق الهدى

علامة العصر مبصر من *** راح إلى أبوابه أو غدا

سيدنا البر الفقيه أبي الـ *** ـعباس كشاف العمى ( أحمدا )

أزكى سلام عطر كسجا *** ياه التي من طيبها يجتدي

هذا وإني خاطب رغبة *** في ودك الغالي فكن مسعدا

قد قرَّب الشوق مزارك عن *** نأى مسافات وبعد مدى

فامنن برؤياك ورَوِّ بها *** غليل قلب حائم من صدى

ففضلك المأثور شوقنا *** وساقنا أن نعرف الجسدا

لازلت تولى من أتاك المنى *** يثني على علياك من وردا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت