فهرس الكتاب
فبالله يا من صاغ ذا الدر زرايا *** بما كان في الأصداف من بحرع يلفى
ترفق - فدتك النفس - بالقلب إنه *** براه الهوى حتى على تلف أشفى
فيا سيدا حاز السيادة كلها *** وكان لمن والاه من دهره كهفا
بعثت إلىَّ من بناتك ما سبي *** فؤادي فلم أقنع بتقبيلها ألفا
ولم أك من أكفائها غير أنها *** لأخلاقها المرضية استحسنت جلفا
فتهت بأني خاطر لك مرة *** بقلب قد أهدى ودك الخالص الأصفى
ومن ذا يجاري البرق أو يدرك الذي *** غدا راكبا للسبق متن الصبا طرفا
بقيت لإدراك المكارم ساعيا *** ونلت من الرحمن في الجنة الزلفى
ولازلت مكلوءا بعين عناية *** وما دمت لا لاقيت من زمن خسفا
فذونك من فكر كليل لفاظة *** إذا كنت ترضى الرمل عن لؤلؤ صرفا
ومني سلام الله يأتيك نفحه *** كزهر إذا ما أمطرت مزنة وطفا
ما ورد روض زها بحسن خضرته *** ولا محيا سباك نور نضرته
ولا عليل نسيم هب مبتكرا *** على المصاب فجلى داء صبوته
ولا وصال حبيب ساعدتك به الأ *** يام فانقاد سمحا بعد منعته
ولأسلاف إذا ما ظلت تشربه *** غدا للبك سلابا بسورته
ولا زواهر أزهار تطيب لها *** نفس الحزين فتهدأ نار كربته
أحلى وأطيب من سحر بعثت به *** نظما ينسي الشجي برء علته
ما بين صحة معنى وسلاسة ألـ *** فاظ يخلي الحليم فضل سلوته
وميم مبسمه ولام لمته *** ونون حاجبه وصاد مقلته
ولو رأى البابلي نفث سحرك في *** أبيات شعرك لم ينفث بعقدته
ولو سحرت به السحر سلبت له الـ *** ـتفريق بين إمرء برَّ وزوجته
وإن في الشعر حكما ملهما بيد الـ *** ـرحمن من خلقه المعطي لحكمته 163/7
فاشكر فديتك نعمى الله وأربا بها *** على أن يشان بذنب وجه نعمته
ولأخيك فسائل منه توبته *** لكي يجلله غفران حوبته
لازلت سامي هضبات العلاء ومتـ *** ـعب الحسود ومحظوظا ببغيته
ونلت غاية كل الخير عمرك أو *** أُخراك أفضل مغبوط بخلته
وكنت للدين من أنصار أسرته *** وللنبي خير حفاظ لسنته